شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في العارية

الجزء ٢٣ · صفحة ٥٦

وَإِنْ اسْتَعَارَ ثَوْبًا لِيَلْبَسَهُ فَلَا يَسْتَنْجِي فِيهِ وَلَا يَتَوَضَّأُ وَلَا يَطْلُعُ إلَيْهِ إذَا اسْتَحَمَّ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : مَا خَفَّ مِنْ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَلَا يَحْمِلُ فِيهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّزِرُ بِهِ وَلَهُ أَنْ يَرْقُدَ فِيهِ وَلَا يَتَوَسَّدُهُ وَلَا يَتَمَهَّدُهُ ، وَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ الِانْتِفَاعَ وَمَا أَفْسَدَ فِيهِ ، وَإِنْ اسْتَعَارَهُ لِيُوَسِّدَهُ فَإِنَّهُ يُغَطِّيه وَيُمَهِّدُهُ ، وَكَذَا إنْ اسْتَعَارَهُ لِيُمَهِّدَهُ فَإِنَّهُ يُغَطِّيه ، وَإِنْ اسْتَعَارَهُ لِلِّبَاسِ فَلَا يُصَلِّ بِهِ وَلَا يَغْسِلُهُ إنْ أَصَابَهُ نَجَسٌ وَيُرَقِّعُهُ وَيَخِيطُهُ إنْ قُطِعَ فِيهِ شَيْءٌ ، وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَهُ مَا دَامَ يَجِدُ فِيهِ مَا يُلْبَسُ إلَّا إنْ اسْتَعَارَهُ إلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ فَلَا يُجَاوِزُهَا .

١١٬٠٥٦ / ١٧٬٤٣٨