فصل في العارية
الجزء ٢٣ · صفحة ٦٥الْمَضَرَّةُ عَلَى الْمُمْسِكِ وَلَا بِإِذْنِهِ وَيُدْرِكُ هُوَ وَصَاحِبُهَا نَزْعَهَا .
وَإِنْ أُذِنَ لَهُ أَنْ يَحْرُثَ نِصْفَ الْأَرْضِ جَازَ لَهُ إنْ كَانَ يَصِلُ إلَى ذَلِكَ ، وَإِنْ بَاعَهَا أَوْ رَهْنَهَا لَمْ يُمْنَعْ الْمَأْذُونُ لَهُ حَتَّى يَسْتَوْعِبَ تِلْكَ الْغَلَّةَ وَيُدْرِكَ الْمُشْتَرِي نُقْصَانَ الْأَرْضِ وَإِذَا تَمَّ الْأَجَلُ قَبْلَ إدْرَاكِ الزَّرْعِ لَمْ يَخْرُجْ حَتَّى يُدْرِكَ وَعَلَيْهِ نُقْصَانُ الْأَرْضِ مِنْ حِينِ تَمَّ ، وَيَجُوزُ لِلرَّجُلِ الْإِذْنُ فِي أَرْضِ ابْنِهِ الطِّفْلِ ، وَعَلَيْهِ نَقْصُهَا لَا فِي أَرْضِ مَنْ وَلِيَ أَمَرَهُ إلَّا إنْ رَأَى ذَلِكَ أَصْلَحَ ، وَإِنْ رَآهُ أَصْلَحَ فَحَرَثَهَا لِنَفْسِهِ جَازَ وَعَلَيْهِ النَّقْصُ وَلَا يَحْرُثُ الْمُشْتَرَكَةَ إلَّا بِإِذْنِ الشُّرَكَاءِ ؛ وَإِنْ حَرَثَهَا بِإِذْنِ بَعْضٍ فَالزَّرْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشُّرَكَاءِ وَيَرُدُّونَ لَهُ مَا نَابَهُمْ مِنْ الْبَذْرِ ، وَلَا يَحْرُثُهَا الشَّرِيكُ إلَّا بِإِذْنِهِمْ ، وَرُخِّصَ إنْ كَانَ شَرِيكُهُ غَائِبًا أَنْ يَحْرُثَهَا بِالْمَطَرِ لَا بِالْمَاءِ الْجَارِي ، وَإِذَا عَيَّنَ لَهُ زَرْعًا فَلَا يَحْرُثُ غَيْرَهُ ، وَإِنْ أُذِنَ لَهُ عَلَى مَاءٍ فَلَا يَحْرُثُ بِغَيْرِهِ إلَّا إنْ كَانَ لَا يَضُرُّهَا ، وَإِذَا أُذِنَ لَهُ فِي الْحَرْثِ بِالْمِسْحَاةِ فَلَا يَفْعَلُ وَبِالسِّكَّةِ ، وَكَذَا الْعَكْسُ ، وَإِذَا أُذِنَ لَهُ فِي حَرْثِ فَصْلٍ فَلَهُ حُرُوثُ الْفَصْلِ كُلِّهَا ، وَإِذَا أُذِنَ فَلَا يَحْرُثُ مَا يَبْقَى سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ كَالْفُوَّةِ ، وَإِنْ حَرَثَ وَحَصَدَ أَوْ أَكَلَهُ السَّلَّابَةُ أَوْ الْحَيَوَانُ وَنَبَتَ فِي الْمُقْبِلَةِ فَلِصَاحِبِهَا حَرْثُهَا ، وَإِنْ أَدْرَكَ فَلِلْمَأْذُونِ لَهُ ، وَقِيلَ لَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَنْبُتْ لِلْبَرْدِ فَنَبَتَتْ فِي الْمُقْبِلَةِ فَلَا يُقَلِّبُهُ صَاحِبُهَا وَهُوَ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ مَا لَمْ يُحْصَدْ وَلَوْ مَكَثَ سَنَتَيْنِ وَبَعْدَ ذَلِكَ لِصَاحِبِهَا .
وَإِنْ أَذِنَ أَنْ يَحْرُثَ بِمَائِهِ فَلَا يَمْنَعُهُ مِنْ الْمَاءِ بَعْدَ إلْقَاءِ الْبَذْرِ وَلَهُ قَبْلَهُ وَلَوْ سَقَاهَا وَإِنْ أَخْرَجَ الْمَاءَ مِنْ مِلْكِهِ فَلَا يَمْنَعُهُ مَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ حَتَّى