شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل في العارية

الجزء ٢٣ · صفحة ٦٧

مِنْ مَالِهِ ، وَإِنْ زَادَ نَفْعُهُ رَدَّ الزَّائِدَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ ، قُلْت : لَا يَرُدُّهُ لَهُ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ خَارِجٍ أَعْطَاهُ قِيمَتَهُ وَقْتَ الْغَرْسِ وَالْبِنَاءِ ، وَقِيلَ : وَقْتَ الْإِخْرَاجِ وَوَرَثَةُ كُلٍّ وَخَلِيفَتُهُ بِمَقَامِهِ وَلِمَنْ انْتَقَلَتْ إلَيْهِ الْأَرْضُ إخْرَاجُهُ وَالْعَنَاءُ عَلَى الْأَوَّلِ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لِلْمَأْذُونِ لَهُ فَلِصَاحِبِ الْأَرْضِ أَنْ يَبِيعَ أَرْضَهُ وَتَبْقَى الْأَشْجَارُ وَالْبِنَاءُ لِلْمَأْذُونِ لَهُ ، وَإِنْ أَخْرَجَهُ مَنْ انْتَقَلَتْ إلَيْهِ ، فَالْأَمْرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَأْذُونِ لَهُ ، كَمَا بَيْنَ الْمَأْذُونِ لَهُ وَصَاحِبِهَا الْأَوَّلِ ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ أَرْضَهُ وَمَا فِيهَا ، فَلَا يُعْطِي قِيمَةَ ذَلِكَ ، وَإِنْ فَعَلَ لَمْ يَصِحَّ ، وَإِنْ اتَّفَقَا أَنَّ النَّقْضَ وَالشَّجَرَ لَهُ جَازَ ، وَلَا قِيمَةَ عَلَيْهِ .

وَإِنْ مَلَكَ الْمَأْذُونُ لَهُ الْأَرْضَ ، فَلَا يُدْرِكُ عَلَى صَاحِبِهَا شَيْئًا إلَّا فِي الْوَجْهِ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ فِي النَّقْضِ وَالْغَرْسِ ، فَلَمْ يَنْتَفِعْ فَلَهُ الْعَنَاءُ وَلِصَاحِبِ النَّقْضِ وَالْغُرُوسِ بَيْعُهَا ، وَإِنْ اسْتَحَقَّتْ الْأَرْضُ وَكَانَ النَّقْضُ وَالْغُرُوسُ مِنْهَا فَعَنَاؤُهُ عَلَى مَنْ أُذِنَ لَهُ ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْهُ فَكَذَلِكَ ، وَأَدْرَكَ قِيمَةَ الْغُرُوسِ مَقْلُوعَةً عَلَى مُسْتَحِقِّ الْأَرْضِ ، وَإِنْ اسْتَحَقَّهَا الْمَأْذُونُ لَهُ لِنَفْسِهِ ، أَوْ لِمَنْ وَلِي أَمَرَهُ لَمْ يُدْرِكْ شَيْئًا وَلِمَنْ وَلِيَ أَمَرَهُ مَا لِغَيْرِهِ فِي ذَلِكَ وَإِنْ اسْتَحَقَّ الْغُرُوسَ وَالنَّقْضَ صَاحِبُ الْأَرْضِ أَوْ غَيْرُهُ فَلِلْمَأْذُونِ لَهُ الْعَنَاءُ وَيَحْسِبُ انْتِفَاعَهُ مِنْ عَنَائِهِ إنْ اسْتَحَقَّهَا صَاحِبُ الْأَرْضِ وَإِنْ اسْتَحَقَّهَا غَيْرُهُ ، فَعَنَاؤُهُ عَلَى مَنْ أَذِنَ لَهُ إنْ لَمْ يَنْتَفِعْ وَإِنْ انْتَفَعَ فَكَذَلِكَ عِنْدَ مَنْ قَالَ : الِاسْتِحْقَاقُ مِنْ الْأَوَّلِ ، وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ لَمْ يَجْعَلْ الِاسْتِحْقَاقَ لِلْأَوَّلِ فَلَيْسَ عَلَى مَنْ أَذِنَ لَهُ شَيْءٌ وَيُعْطِي صَاحِبُ الْأَرْضِ قِيمَةَ النَّقْضِ وَالْغُرُوسِ لِلْمُسْتَحِقِّ وَخُرُوجُ مِلْكِ التَّسْمِيَةِ

١١٬٠٦٧ / ١٧٬٤٣٨