باب آخر فيما يحل أخذه
الجزء ٢٣ · صفحة ١٦٨( وَلَا بَأْسَ بِأَخْذِ مَا تَرَكَهُ رَبُّ جِنَانٍ بِهِ ) أَيْ فِيهِ أَيْ فِي الْجِنَانِ ( بَعْدَ صَرْمِ غَلَّتِهِ وَلَوْ تَمْرًا فِي جَرِيدٍ ) وَلَا سِيَّمَا فِي الْجِذْعِ أَوْ تَحْتَ النَّخْلِ أَوْ الْبَلَحَ أَوْ الْبُسْرَ أَوْ مَا دُونَ التَّمْرِ مِنْ الثِّمَارِ ، لِأَنَّهُ بِحَدِّ الضَّيَاعِ بِالطَّيْرِ وَالْيَرَابِيعِ وَالزَّمَانِ ، فَيَجُوزُ لَهُ الْتِقَاطُهُ مِنْ الْأَرْضِ ، أَوْ الْجِذْعِ أَوْ طُلُوعِ النَّخْلَةِ لِيَلْقُطَهُ مِنْ الْجِذْعِ أَوْ مِنْ الْجَرَائِدِ ( لَا شِيصًا ) التَّمْرُ الَّذِي لَمْ يَصْلُحْ تَمْرَ نَخْلٍ أَوْ غَيْرَهُ ( أَوْ نَحْوَهُ ) مِثْلَ مَا أَخْطَأَهُ الْمِنْجَلُ وَمَا تَأَخَّرَتْ وِلَادَتُهُ ، فَكَانَ غَيْرَ صَالِحٍ ، لِأَنَّ ذَلِكَ مُتَّصِلٌ غَيْرُ مَقْطُوعٍ ، وَشِيصًا مَعْطُوفٌ عَلَى مَا فِي قَوْلِهِ بِأَخْذِ مَا تَرَكَهُ ، أَيْ لَا أَخْذُهُ شِيصًا ، فَفِيهِ الْبَأْسُ ( وَجُوِّزَ ) أَخْذُهُ ( إنْ كَانَ لَا يُرْجَعُ إلَيْهِ ) ، وَمَا ذَكَرْنَا مِنْ جَوَازِ أَخْذِ مَا تَرَكَهُ رَبُّ الْجِنَانِ وَتَجْوِيزِ أَخْذِ الشِّيصِ وَنَحْوِهِ إنَّمَا يَثْبُتُ إنْ فَرَغَ رَبُّ الْجِنَانِ مِنْ صَرْمِ جِنَانِهِ كُلِّهِ أَوْ رَبُّ النَّخْلِ مِنْ نَخْلِهِ فِي الْجِنَانِ إنْ شُورِكَ فِي الْجِنَانِ وَالشَّجَرِ كَالنَّخْلِ ( لَا إنْ لَمْ يَفْرُغْ مِنْ الْكُلِّ ) ، وَلَوْ فَرَغَ مِنْ بَعْضِ النَّخْلِ مَثَلًا دُونَ بَعْضٍ ، وَإِنْ فَرَغَ مِنْ جِنَانٍ أَوْ مِمَّا لَهُ فِيهِ ، جَازَ الْأَخْذُ وَلَوْ لَمْ يَفْرُغْ مِنْ الْجِنَانِ الْآخَرِ ( أَوْ كَانَ مُدَوَّرًا عَلَيْهِ بِحَائِطٍ مُزَرَّبٍ مُغْلَقٍ عَلَيْهِ ) أَوْ مُدَوَّرٍ عَلَيْهِ بِشَوْكٍ بِلَا بِنَاءٍ ، وَرُخِّصَ أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ كُلَّهُ وَلَوْ لَمْ يَفْرُغْ لَكِنْ لَا يَأْخُذُ مِنْ شَجَرَةٍ أَوْ نَخْلَةٍ صُرِمَ مِنْهَا وَلَمَّا يَفْرُغُ مِنْهَا إلَّا إنْ كَانَ الْبَاقِي سَهْمًا لِغَيْرِهِ ، فَيَجُوزُ أَخْذُ مَا تُرِكَ مِنْ ثِمَارٍ أَوْ شِيصٍ مِنْ سَهْمِهِ ، وَإِنْ دَوَّرَ عَلَيْهِ بِحَائِطٍ مُزَرَّبٍ وَلَهُ بَابٌ غَيْرُ مُغْلَقٍ جَازَ أَيْضًا ، وَإِنْ دَوَّرَ عَلَيْهِ بِحَائِطٍ غَيْرِ مُزَرَّبٍ ، وَلَهُ بَابٌ مُغْلَقٌ أَوْ غَيْرُ مُغْلَقٍ ، لَكِنْ وَصَلَ الْجَانِبَ الْآخَرَ لَمْ يَحِلَّ لَهُ