باب آخر فيما يحل أخذه
الجزء ٢٣ · صفحة ١٧١( وَرُخِّصَ فِي سَاقِطِ تَمْرٍ أَوْ شِيصٍ عَلَى فَاكِهَةٍ ) أَوْ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْبُقُولِ كُلِّهَا أَوْ عَلَى النَّبَاتِ ( بَعْدَ فَرَاغٍ ) مِنْ الْكُلِّ أَوْ مِنْ سَهْمِهِ ، فَيَدْخُلُ ذَلِكَ كُلُّهُ فَيُلْقَطُ مِنْهُ وَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ وَيَغْرَمُ الضَّرَرَ إنْ ضَرَّهُ وَيُحَرَّمُ عَلَيْهِ دُخُولُ ذَلِكَ إنْ بَانَ لَهُ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ اللَّقْطُ إلَّا بِالضُّرِّ ، ( وَفِي بَاقٍ مِنْ غَلَّةِ أَرْضٍ وَإِنْ لَمْ يُقْلَعْ ) لَكِنَّهُ مُتَبَيَّنٌ بِأَوْرَاقِهِ أَوْ غُصُونِهِ ( أَوْ كَانَ مَدْفُونًا ) غَيْرَ مَقْلُوعٍ إلَّا أَنَّهُ لَا يَتَبَيَّنُ بِوَرَقٍ أَوْ غُصُونٍ بِأَنْ قُطِعَتْ أَوْرَاقُهُ وَغُصُونُهُ ، أَوْ لَا وَرَقَ وَلَا غُصْنَ كَأَرْضِ إنْسَانٍ أَوْ سَبَقَ إلَيْهَا وَأَصْلَحَهَا وَكَانَتْ فِيهَا أَكْمُؤٌ وَذَلِكَ ، وَلَا يُقَالُ : أَرَادَ مَا دَفَنَ رِيحٌ ، لِأَنَّ الرِّيحَ كَالْغَاصِبِ وَمَا يَدَّعِي أَنَّهُ دَفَنَهُ الرَّجُلُ لَا يَدْرِي لَعَلَّ دَافِنَهُ الرِّيحُ ، وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ دَفَنَهُ الرَّجُلُ ، فَلَعَلَّ صَاحِبَهُ لَمْ يَدْفِنْهُ بِعَمْدٍ مِثْلُ مَا يُخْطِئُهُ الْمِنْجَلُ مِمَّا يُحْصَدُ كَالْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَمَا تُخْطِئُهُ الْيَدُ مِمَّا يُقْلَعُ كَالْجَزَرِ وَاللُّفْتِ ، فَيَبْقَى غَيْرَ مَحْصُودٍ وَلَا مَقْلُوعٍ ، وَمِثْلُ مَا يُتْرَكُ مَدْفُونًا بَعْدَ قَلْعِ أَوْرَاقِهِ مِمَّا لَمْ يُعْتَدْ الرُّجُوعُ إلَيْهِ كَالْبَصَلِ وَالثُّومِ وَالْجَزَرِ وَاللُّفْتِ تُقْطَعُ أَوْرَاقُ ذَلِكَ وَأَغْصَانُهُ فَيُتْرَكُ أَوْ يُعَالَجُ قَلْعُهُ فَتَنْقَطِعُ أَوْرَاقُهُ وَأَغْصَانُهُ فِي يَدِهِ ، فَيَتْرُكُهُ دُونَ أَنْ يَحْفِرَ عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا يُرَخَّصُ فِي ذَلِكَ ( إنْ عُلِمَ بِعُرْفٍ تَرْكُهُ ) بِرَفْعِ تَرْكُ عَلَى أَنَّهُ نَائِبُ فَاعِلِ عُلِمَ ، ( وَالْمَنْعُ فِي غَيْرِ ظَاهِرٍ مَقْلُوعٍ أَصَحُّ ) وَغَيْرُ ذَلِكَ هُوَ الظَّاهِرُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ الْمُتَّصِلِ وَالْبَاطِنِ فِي الْأَرْضِ عَلَى أَصْلِ خِلْقَتِهِ فِيهَا ، فَالْأَصَحُّ مَنْعُهُمَا لِاتِّصَالِهِمَا فَالْجَائِزُ هُوَ الظَّاهِرُ الْمُنْفَصِلُ وَيَجُوزُ الْبَاطِنُ بِالْمَشْيِ عَلَيْهِ ، أَوْ بِدَفْنِ الرِّيحِ أَوْ غَيْرِهَا لَا بِدَفْنِهِ عَلَى جِهَةِ