باب آخر فيما يحل أخذه
الجزء ٢٣ · صفحة ١٧٤( وَلِفَقِيرٍ لَقْطُ سُنْبُلٍ ) مِنْ الطُّرُقِ وَمَوَاضِعِ الْحَرْثِ بَعْدَ رَفْعِ صَاحِبِهِ رَفْعًا لَا يَرْجِعُ بَعْدَهُ لِلرَّفْعِ وَمَا تَفَتَّتَ مِنْهَا ، وَكَذَا غَيْرُ السُّنْبُلِ ، وَقِيلَ : لَا يَأْخُذُ مَا وَقَعَ فِي الطُّرُقِ ، وَأُجِيزَ أَيْضًا لِغَنِيٍّ أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ إنْ كَانَ بِحَدِّ الْمَتْرُوكِ وَيَأْخُذَ مِنْ مَوْضِعٍ لَا يُرْجَعُ إلَيْهِ وَلَوْ بَقِيَ مَوْضِعٌ آخَرُ لَمْ يُرْفَعْ مِنْهُ ( وَ ) لِلْفَقِيرِ ( مَوْجُودٌ ) مِنْ حَبٍّ وَسُنْبُلٍ وَغَيْرِهِمَا ( حَوْلَ مَطْمُورَةٍ ) مِنْ جَمِيعِ مَا يُجْعَلُ فِيهِ مِنْ الثِّمَارِ ( أَوْ بِقَاعِهَا ) ، الْبَاءُ ظَرْفِيَّةٌ أَيْ فِي قَاعِهَا أَيْ دَاخِلَهَا ، فَلِلْفَقِيرِ أَخْذُ مَا بَقِيَ فِيهَا قَلِيلًا مَتْرُوكًا ، ( أَوْ فِي أَنْدَارٍ مَخْلُوطًا بِتُرَابٍ ) ، أَوْ قَلِيلًا مُتَفَرِّقًا فِيهَا أَوْ فِي جَوَانِبِهَا ( بَعْدَ رَفْعٍ ) لَا يُرْجَعُ بَعْدَهُ لِلرَّفْعِ ( لَا ) لَقْطَ ( مَا فِي تِبْنٍ ) تِبْنِهِ أَوْ أَوْرَاقِهِ وَسُوقِهِ أَوْ حَطَبٍ غِلَافُهُ الْمَخْلُوطُ فِيهِ كَالْغِلَافِ الْمُجْتَمِعِ عَلَى فُولَاتٍ أَوْ فُولَتَيْنِ أَوْ فُولَةٍ ، لِأَنَّ مَا فِي التِّبْنِ وَنَحْوِ التِّبْنِ أَقْرَبُ إلَى فَهْمٍ أَنْ يَرْجِعَ إلَيْهِ صَاحِبُهُ فَيُصَفِّيَهُ مِنْهُ أَوْ يَرْفَعَهُ مَعَ التِّبْنِ أَوْ نَحْوِ التِّبْنِ ( وَرُخِّصَ ) أَنْ يَأْخُذَ مَا فِي تِبْنٍ وَنَحْوِهِ ( إنْ لَمْ تَحْمِلْهُ رِيحٌ ) ، لِأَنَّ مَا حَمَلَتْهُ الرِّيحُ كَالْمَسْلُوبِ مِنْ صَاحِبِهِ ، وَكَالضَّالَّةِ عَنْهُ رُبَّمَا لَمْ يَشْعُرْ بِهِ ، فَلَيْسَ مَتْرُوكًا فَلَوْ بَانَتْ أَمَارَةٌ أَنَّهُ رَآهُ وَتَرَكَهُ لَجَازَ أَخْذُهُ أَيْضًا ، ( وَفِيمَا بِجُحْرٍ ) جُحْرِ الْيَرْبُوعِ أَوْ الْفَأْرِ أَوْ النَّمْلِ أَوْ غَيْرِهَا ، وَمَأْوَى الْأَرَانِبِ وَالثَّعَالِبِ وَغَيْرِهِمَا ( قَوْلَانِ ) قِيلَ : يَأْخُذُهُ لِأَنَّهُ بِحَدِّ الضَّيَاعِ ، وَلِأَنَّ صَاحِبَهُ لَيْسَ عَازِمًا أَنْ يَحْفِرَ إلَيْهِ وَيَتَتَبَّعَهُ ، وَقِيلَ : لَا يَأْخُذُهُ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْهُ بِطِيبِ نَفْسِهِ ، وَلَهُمْ قَوْلٌ ثَالِثٌ : أَنْ يُؤْخَذَ إنْ لَمْ يَكُنْ لِمَالِكٍ مَعْلُومٍ وَلَا يُؤْخَذُ إنْ كَانَ لِمَعْلُومٍ ( وَلَا يَأْخُذُ نَابِتًا