شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب آخر فيما يجوز الانتفاع به من مال الناس

الجزء ٢٣ · صفحة ٢١٤

وَجَازَ عَرِيشُ رَاعٍ تَرَكَهُ ، وَأَخْذٌ مِنْ مَعْدِنٍ بِفَحْصٍ أَوْ كَانَ يُؤْخَذُ مِنْهُ بِلَا مَنْعٍ ، وَإِنْ بِأَرْضِ الْغَيْرِ ، وَمِنْ مَتْرُوكٍ بِهِ .

S( وَجَازَ عَرِيشُ رَاعٍ تَرَكَهُ ) وَعَرِيشُ غَيْرِ الرَّاعِي إذَا تَرَكَهُ ، وَيَأْخُذُ ذَلِكَ وَيَرْفَعُهُ أَوْ يَتَمَلَّكُهُ فِي مَوْضِعِهِ وَيُقِرُّهُ فِيهِ ، ( وَأَخْذٌ مِنْ مَعْدِنٍ بِفَحْصٍ ) أَوْ جَبَلٍ أَوْ فِي غَيْرِ مَمْلُوكٍ وَلَوْ فِي عُمْرَانٍ ( أَوْ كَانَ يُؤْخَذُ مِنْهُ بِلَا مَنْعٍ ، وَإِنْ ) كَانَ ( بِأَرْضِ الْغَيْرِ ) وَجُمْلَةُ : كَانَ يُؤْخَذُ مِنْهُ مَعْطُوفَةٌ عَلَى النَّعْتِ ثَابِتٌ بِفَحْصٍ أَوْ عَلَى ثَبَتَ بِفَحْصٍ ، وَسَوَاءٌ مَعْدِنُ الْمِلْحِ ، وَمَعْدِنُ الْحِجَارَةِ أَوْ غَيْرِهِمَا ، وَنَحْمِلُ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ لَا يُمْنَعُ مَعْدِنٌ عَلَى مَعْدِنٍ فِي صَحْرَاءَ ﴾ يَجِيءُ إلَيْهِ أَحَدٌ فَيَمْنَعَ مِنْهُ غَيْرَهُ لِزَعْمِهِ أَنَّهُ أَحْيَاهُ أَوْ لِقُرْبِهِ مِنْ أَرْضِهِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ بَلْ يَأْخُذُ مَا يُرِيدُ وَيَتْرُكُهُ لِغَيْرِهِ ( وَ ) جَازَ أَخْذٌ ( مِنْ مَتْرُوكٍ بِهِ ) أَيْ فِي الْمَعْدِنِ أَوْ حَوْلَهُ بِأَنْ نَزَعَ مِنْهُ إنْسَانٌ وَرَفَعَ وَبَقِيَ شَيْءٌ مِمَّا نَزَعَ زَائِدًا عَنْ حَاجَتِهِ أَوْ نَزَعَ وَبَدَا لَهُ أَنْ يَتْرُكَ ، وَأَمَّا الْمَعْدِنُ الَّذِي لَا يَصِلُ إلَيْهِ أَحَدٌ إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِ الْأَرْضِ فَلَا يَأْخُذُ مِنْهُ إلَّا بِإِذْنٍ .

١١٬٢١٤ / ١٧٬٤٣٨