شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيمن تقبل شهادته

الجزء ٢٥ · صفحة ٤٦٦

وَإِنْ تَحَمَّلَهَا مُشْرِكٌ أَوْ طِفْلٌ أَوْ مَمْلُوكٌ فِي وَصْفِهِ وَأَقَامَهَا بَعْدَ زَوَالِهِ قُبِلَتْ مِنْهُ .

S( وَإِنْ تَحَمَّلَهَا مُشْرِكٌ أَوْ طِفْلٌ أَوْ مَمْلُوكٌ فِي وَصْفِهِ ) أَيْ فِي حَالِ أَنَّهُ مُشْرِكٌ أَوْ طِفْلٌ أَوْ مَمْلُوكٌ ، فَالْوَصْفُ : الْإِشْرَاكُ وَالطُّفُولِيَّةُ وَالْعُبُودِيَّةُ ( وَأَقَامَهَا ) أَيْ أَدَّاهَا ( بَعْدَ زَوَالِهِ ) أَيْ زَوَالِ الْوَصْفِ بِأَنْ أَسْلَمَ الْمُشْرِكُ أَوْ بَلَغَ الطِّفْلُ أَوْ عَتَقَ الْعَبْدُ ( قُبِلَتْ مِنْهُ ) ، وَكَذَا إنْ تَحَمَّلَهَا مُنَافِقٌ ثُمَّ تَابَ ، وَإِنْ أَقَامُوهَا قَبْلَ زَوَالِ الْوَصْفِ فَرُدَّتْ لِأَجْلِ الْوَصْفِ ثُمَّ زَالَ فَلَا تُقْبَلُ مِنْهُمْ بَعْدُ لِأَنَّ الْقَاضِيَ قَدْ رَدَّهَا ، وَقِيلَ : تُقْبَلُ قَالُوا رَحِمَهُمُ اللَّهُ فِي " الدِّيوَانِ " : وَالْأَطْفَالُ إذَا كَانَتْ فِيهِمْ الشَّهَادَةُ فَبَلَغُوا فَإِنَّهُمْ يَشْهَدُونَ بِهَا ، وَكَذَلِكَ مَا عَرَفَ الْمَجْنُونُ قَبْلَ زَوَالِ عَقْلِهِ فَإِنَّهُ يَشْهَدُ بِهَا إذَا أَفَاقَ مِنْ جُنُونِهِ ، وَإِذَا شَهِدَ الْأَطْفَالُ بِهَا فِي حَالَ الطُّفُولِيَّةِ فَرَدَّهُمْ الْحَاكِمُ ثُمَّ بَلَغُوا فَلَا يَشْهَدُونَ بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : إنْ لَمْ يَرُدَّهُمْ إلَّا مِنْ أَجْلِ الطُّفُولِيَّةِ فَإِنَّهُمْ يَشْهَدُونَ بِهَا إذَا بَلَغُوا ، وَكَذَلِكَ الْمَجْنُونُ عَلَى هَذَا الْحَالِ ، وَأَمَّا الْعَبِيدُ إذَا كَانَتْ فِيهِمْ الشَّهَادَةُ فِي حَالِ عُبُودِيَّتِهِمْ ، أَوْ الْمُشْرِكُونَ فِي حَالِ شِرْكِهِمْ ، فَعَتَقَ الْعَبِيدُ أَوْ وَحَّدَ الْمُشْرِكُونَ فَإِنَّهُمْ يَشْهَدُونَ بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ ا هـ .

١٢٬٤٦٦ / ١٧٬٤٣٨