شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الشهادة أيضا هل تجزي وهل تؤدى لعارض أو نحو

الجزء ٢٦ · صفحة ٨

( وَإِنْ نَزَعَاهُ مِنْ ) دِينَارٍ ( وَاحِدٍ ) أَوْ مِنْ دِينَارَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَكْثَرَ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ ، ( أَوْ تَسْمِيَةٍ مِنْهُ ) كَنِصْفٍ وَثُلُثٍ مِنْ وَاحِدٍ فَصَاعِدًا ، كَأَنْ يَقُولَا : عَلَيْهِ لَهُ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ ، وَيَقُولَا بَعْدَ ذَلِكَ لَيْسَ عَلَيْهِ لَهُ عَشَرَةٌ بَلْ تِسْعَةٌ ( وَكَأَنْ يَقُولَا ) لَهُ عَلَيْهِ عَشَرَةٌ ثُمَّ يَقُولَا : بَلْ لَهُ عَلَيْهِ عَشَرَةٌ ( إلَّا وَاحِدًا أَوْ نِصْفَهُ ضَرَّهَا ) هَذَا النَّزْعُ فَتَبْطُلُ شَهَادَتُهُمَا الْأُولَى لِنَقْضِهَا بِالثَّانِيَةِ فَيُحْكَمُ بِالثَّانِيَةِ ، وَالْوَاضِحُ أَنْ يَبْطُلَ الْكَمَالُ وَيُحْكَمَ بِالِاسْتِثْنَاءِ لِجَرَيَانِ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْكَلَامِ ( مَا لَمْ يُحْكَمْ بِالدَّنَانِيرِ ) كَامِلَةً فِي أَنْفُسِهَا وَعَدَدِهَا ( عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ ) ، وَقَالَ قَوْمُنَا بِقَبُولِ قَوْلِ الشَّاهِدِ بِالزِّيَادَةِ أَوْ النَّقْصِ بَعْدَمَا شَهِدَ بِغَيْرِ ذَلِكَ إنْ كَانَ مُبْرَزًا فِي الْعَدَالَةِ سَابِقًا قَبْلَ الْحُكْمِ وَأَمَّا بَعْدَهُ فَخِلَافٌ ، وَمِثَالُ ذَلِكَ أَنْ يَشْهَدَ بِثَلَاثِينَ ثُمَّ يَذْكُرُ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ بَعْدَهُ إنَّمَا هُوَ خَمْسُونَ ، قَالَ الْغَرْنَاطِيُّ : وَامْتَنَعَ النُّقْصَانُ وَالزِّيَادَهْ إلَّا لِمَنْ يُبْرَزُ فِي الْعَدَالَهْ وَفِي التَّاجِ " : وَإِذَا قَالَ بَعْدَ أَنْ شَهِدَ : ذَكَرْتُ كَلِمَةَ كَذَا أَوْ أَتَوَهَّمُ أَنِّي زِدْتُهَا فَيَزِيدُهَا أَوْ يُنْقِصُهَا مِرَارًا ، فَمَا زَادَ أَوْ نَقَصَ فَإِنَّهُ مَقْبُولٌ مَا لَمْ يُحْكَمْ بِهِ ، وَيُحْكَمُ بِآخَرَ مَا شَهِدَ بِهِ ا هـ وَإِنْ حُكِمَ بِهَا قَبْلَ النَّزْعِ ثُمَّ وَقَعَ النَّزْعُ مَضَى الْحُكْمُ وَلَزِمَهُمَا غُرْمُ مَا زَادَا يُعْطِيَانِهِ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ ؛ وَفِي الدِّيوَانِ " : إذَا رَجَعَ الشَّاهِدَانِ عَنْ شَهَادَتِهِمَا قَبْلَ أَنْ يَحْكُمَ الْحَاكِمُ بَطَلَتْ ، إلَّا الْعِتْقَ وَالطَّلَاقَ ، وَقِيلَ : لَا يُحْكَمُ فِيهِمَا بِهَا ، وَإِنْ قَالَا : غَلِطْنَا أَوْ نَسِينَا أَوْ تَشَاكَلَ عَلَيْنَا كَذَا اُشْتُغِلَ بِهِمَا مَا لَمْ يُحْكَمْ ، وَإِنْ قَالَا ذَلِكَ بَعْدَ الْحُكْمِ لَمْ يَشْتَغِلْ بِهِمَا ، وَقِيلَ : لَا يَحْكُمُ لِأَنَّ هَذَا

١٢٬٥٠٨ / ١٧٬٤٣٨