شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في تغير الشهود عن حال من تجوز شهادته وفيما تبطل

الجزء ٢٦ · صفحة ٣٤

وَإِنْ طُلِبَتْ مِنْ شَاهِدَيْنِ فِي أَصْلٍ أَقَامَاهَا بَعْدَ قَوْلِهِمَا : : شَهَادَةُ صِفَةٍ عِنْدَنَا ، أَوْ بَتَاتٍ ، فَإِنْ أَتَيَا بِشَهَادَةِ الصِّفَةِ طَلَبَ الْحَاكِمُ مِنْ الْمُدَّعِي أَمِينَيْنِ يَعْرِفَانِ الْأَصْلَ ، فَإِنْ أَتَى بِهِمَا بَعَثَ هُوَ أَمِينَيْهِ ، فَإِذَا جَاءَاهُ قَالَ أَمِينَا الْمُدَّعِي لِأَمِينَيْ الْحَاكِمِ : هَذَا هُوَ الَّذِي شَهِدَ عَلَيْهِ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ ، وَفُلَانُ بْنُ فُلَانٍ عِنْدَ الْحَاكِمِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ ، فَإِذَا أَتَيَاهُ قَالَا لَهُ : قَدْ أَرَانَا الْأُمَنَاءُ الَّذِي شَهِدَ بِهِ عِنْدَكَ الرَّجُلَانِ أَنَّهُ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَبَعَثْتَنَا إلَيْهِ ، وَإِنْ بِالْبَتَاتِ بَعَثَ الْحَاكِمُ كَذَلِكَ حَتَّى يَثْبُتَ عِنْدَهُ لِلْمُدَّعِي فَلْيَحْكُمْ بِهِ ، وَيَقُولُ مَثَلًا : الْجِنَانُ الَّذِي فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا بِكُلِّهِ وَكُلِّ مَا فِيهِ مِنْ نَاسٍ لِنَاسٍ قَدْ حَكَمْتُ بِهِ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ بِشَهَادَةِ الْأُمَنَاءِ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ ذِكْرُهُمْ إلَّا مَا يَكْسِرُهُ الْعِلْمُ بِأَنْ يَكُونَ فِي أَمِينَيْ الْمُشْتَرِي عَيْبٌ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ ، فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُمَا بِاسْمَيْهِمَا ضَمِنَ حِينَ بَانَ عَيْبُهُمَا وَبَطَلَ الْحُكْمُ بِهِمَا ، وَلَا يَضْمَنُ إنْ قَالَ : : إلَّا مَا يَكْسِرُهُ الْعِلْمُ ، وَلَوْ انْكَسَرَ ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرَا شَهَادَةَ الصِّفَةِ أَوْ الْبَتَاتِ ثُمَّ ذَكَرَاهَا لَمْ تُقْبَلْ ، وَإِنْ عَرَفَ الْحَاكِمُ الْجِنَانَ لَمْ يَلْزَمْهُ إرْسَالٌ بِصِفَةٍ كَانَتْ فِي حُكْمٍ أَوْ إقْعَادٍ أَوْ تَحْلِيفٍ .

S

١٢٬٥٣٤ / ١٧٬٤٣٨