شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في تغير الشهود عن حال من تجوز شهادته وفيما تبطل

الجزء ٢٦ · صفحة ٣٥

( وَإِنْ طُلِبَتْ مِنْ شَاهِدَيْنِ فِي أَصْلٍ ) وَأَمَّا غَيْرُ الْأَصْلِ فَيُحْضَرُ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ ، وَإِنْ كَثُرَ أُحْضِرَ بَعْضُهُ ( أَقَامَاهَا بَعْدَ قَوْلِهِمَا : شَهَادَةُ صِفَةٍ عِنْدَنَا ، أَوْ ) قَوْلِهِمَا شَهَادَةُ ( بَتَاتٍ ) عِنْدَنَا ، أَوْ قَوْلِهِمَا : عِنْدَنَا شَهَادَةُ صِفَةٍ أَوْ قَوْلِهِمَا : عِنْدَنَا شَهَادَةُ بَتَاتٍ ، وَمَعْنَى شَهَادَةِ الصِّفَةِ الشَّهَادَةُ عَلَى شَيْءٍ بِصِفَتِهِ مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةِ عَيْنِهِ ، وَمَعْنَى شَهَادَةِ الْبَتَاتِ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِ بِالْقَطْعِ إذْ عُرِفَ عَيْنُهُ ، وَأَجَازَ بَعْضٌ أَنْ يَقُولَا بَعْدَ إقَامَةِ الشَّهَادَةِ بِاتِّصَالٍ : شَهِدْنَا بِذَلِكَ شَهَادَةَ بَتَاتٍ أَوْ صِفَةٍ ، أَوْ شَهَادَتُنَا بِذَلِكَ شَهَادَةُ بَتَاتٍ أَوْ صِفَةٍ ، أَوْ عَرَفْنَا ذَلِكَ بِالْبَتَاتِ أَوْ بِالصِّفَةِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْعِبَارَاتِ ، وَكَذَا يَجُوزُ أَنْ يَقُولَا أَوَّلًا نَشْهَدُ بِالصِّفَةِ أَوْ بِالْبَتَاتِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْعِبَارَاتِ ، وَقِيلَ : لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الصِّفَةِ وَلَا يَحْكُمُ بِهَا ، وَاخْتَارَهُ بَعْضُ الْمَشَارِقَةِ ، وَالْمَشْهُورُ عِنْدَنَا جَوَازُهَا وَهُوَ الصَّحِيحُ ( فَإِنْ أَتَيَا بِشَهَادَةِ الصِّفَةِ ) بِأَنْ يَقُولَا : اشْتَرَى فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ ، أَوْ هَذَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يُبَيِّنُهُ ، أَوْ وَرِثَ مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ كَذَلِكَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ دُخُولِ الْمِلْكِ ، الْفَدَّانُ الَّذِي فِي مَوْضِعِ كَذَا شَرْقُهُ كَذَا أَوْ غَرْبُهُ كَذَا وَجَوْفُهُ كَذَا وَقِبْلَتُهُ كَذَا وَلَهُ مَصَالِحُهُ ، أَوْ غَيْرُ الْفَدَّانِ ، وَيَذْكُرُ الثَّمَنَ إنْ كَانَ بِعِوَضٍ ( طَلَبَ الْحَاكِمُ مِنْ الْمُدَّعِي أَمِينَيْنِ ) أُجْرَتُهُمَا عَلَى الْمُدَّعِي وَتُعْتَبَرُ أَمَانَتُهُمَا عِنْدَ الْمُدَّعِي سَوَاءٌ كَانَا أَمِينَيْنِ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَوْ مَجْهُولَيْ الْحَالِ ، وَلَا يُقْبَلُ عَنْ الْمُدَّعِي مَنْ ظَهَرَ لِلْحَاكِمِ أَنَّهُ غَيْرُ أَمِينٍ بِأَنْ كَانَ فِيهِ مَا يُزَيِّفُ شَهَادَتَهُ أَوْ مَنْ كَانَ لَا يَصْلُحُ لِذَلِكَ لِضَعْفِ عَقْلِهِ أَوْ لَا تَصِحُّ شَهَادَتُهُ لِلْمُدَّعِي ، وَعِنْدِي لَا يَقْبَلُ الْحَاكِمُ مِنْ

١٢٬٥٣٥ / ١٧٬٤٣٨