شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في تغير الشهود عن حال من تجوز شهادته وفيما تبطل

الجزء ٢٦ · صفحة ٣٦

الْمُدَّعِي إلَّا مَنْ كَانَا أَمِينَيْنِ عِنْدَهُ وَلَا يَكْتَفِي بِكَوْنِهِمَا أَمِينَيْنِ عِنْدَ الْمُدَّعِي ( يَعْرِفَانِ الْأَصْلَ ) بِعَيْنِهِ عَلَى وَفْقِ الصِّفَةِ الَّتِي وَصَفَهَا الشُّهُودُ ، وَشَرَطُوا فِي الدِّيوَانِ " : أَنْ يَكُونَ أَمِينَا الْمُدَّعِي مِمَّنْ حَضَرَ لِشُهُودِهِ الَّذِينَ شَهِدُوا بِالصِّفَةِ عِنْدَ الْحَاكِمِ ، ( فَإِنْ أَتَى بِهِمَا بَعَثَ هُوَ ) ، أَيْ الْحَاكِمُ ( أَمِينَيْهِ ) مَعَهُمَا إلَى الْأَصْلِ سَوَاءٌ كَانَ مَعَهُمْ الْمُدَّعِي أَوْ لَمْ يَكُنْ ، وَأُجْرَتُهُمَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَمِنْ مَالِ الْمُدَّعِي لِأَنَّ النَّفْعَ لَهُ .

( فَإِذَا جَاءَاهُ ) أَيْ جَاءَ الْأَصْلَ ( قَالَ أَمِينَا الْمُدَّعِي لِأَمِينَيْ الْحَاكِمِ : هَذَا هُوَ ) الْأَصْلُ ، أَوْ يُعَيِّنُهُ بِاسْمِهِ ، وَهُوَ أَوْلَى بِأَنْ يَقُولَ مَثَلًا : هَذَا هُوَ الْجِنَانُ ، أَوْ هَذِهِ هِيَ الدَّارُ ، أَوْ هَذَا هُوَ الْفَدَّانُ ( الَّذِي شَهِدَ عَلَيْهِ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ ، وَفُلَانُ بْنُ فُلَانٍ عِنْدَ الْحَاكِمِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ ، فَإِذَا ) رَجَعَا مِنْ ذَلِكَ الْأَصْلِ ، وَ ( أَتَيَاهُ ) ، أَيْ أَتَيَا الْحَاكِمَ ، سَوَاءٌ أَتَاهُ مَعَهُمَا أَمِينَا الْمُدَّعِي أَوْ لَمْ يَأْتِيَا مَعَهُمَا ، ( قَالَا لَهُ : قَدْ أَرَانَا الْأُمَنَاءُ ) أُمَنَاءُ الْمُدَّعِي الْأَصْلَ أَوْ كَذَا ( الَّذِي شَهِدَ بِهِ عِنْدَكَ الرَّجُلَانِ ) شَاهِدَا الْمُدَّعِي ( أَنَّهُ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ ) مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ أَوْ عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا ، ( وَبَعَثْتَنَا إلَيْهِ ) أَيْ لِنَعْرِفَهُ عِيَانًا بَعْدَ وَصْفِ الشُّهُودِ إيَّاهُ ، فَيَقَعُ الْحُكْمُ عَلَى مُعَيَّنٍ ، ( وَإِنْ ) شَهِدَ الشُّهُودُ ( بِالْبَتَاتِ ) بِلَا ذِكْرِ صِفَةٍ أَوْ بِذِكْرِهَا ( بَعَثَ الْحَاكِمُ ) أَمِينَيْهِ مَعَ الشُّهُودِ ( كَذَلِكَ ) ، أَيْ كَمَا بَعَثَهُمَا مَعَ أَمِينَيْ الْمُدَّعِي فِي شَهَادَةِ الصِّفَةِ فَيَسْتَمِرُّ أَمِينَا الْحَاكِمِ مَعَ الشُّهُودِ فِي الْبَيَانِ وَالتَّعْيِينِ بِالْمُشَاهَدَةِ ( حَتَّى يَثْبُتَ ) الْأَصْلُ ( عِنْدَهُ ) ، أَيْ الْحَاكِمِ ( لِلْمُدَّعِي ) بِأَنْ يَذْهَبَ إلَيْهِ أَمِينَا الْحَاكِمِ

١٢٬٥٣٦ / ١٧٬٤٣٨