شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في تغير الشهود عن حال من تجوز شهادته وفيما تبطل

الجزء ٢٦ · صفحة ٦٢

الرَّابِعَةُ : إنْ كَانَتْ أَرْضٌ بِيَدِ رَجُلٍ وَرِثَهَا مِنْ أَبِيهِ وَأَبُوهُ مِنْ أَبِيهِ إلَى ثَلَاثَةِ أَجْدَادٍ ، فَمَنْ شَهِدَ لَهُ بِهَا جَازَ ، وَكَذَا الْإِرْثُ مِنْ غَيْرِ الْآبَاءِ ، وَكَذَا غَيْرُ الْأَرْضِ ، وَقِيلَ : يَشْهَدُ لَهُ بِالْيَدِ أَوْ بِالْإِرْثِ ، وَالْيَدُ شَاهِدَةٌ بِالْمِلْكِ إلَّا بَنِي آدَمَ فَلَا شَهَادَةَ عَلَى الْعُبُودِيَّةِ إلَّا بِبَيَانٍ ، وَإِذَا كَانَ شَيْءٌ بِيَدِ إنْسَانٍ ، فَقِيلَ : يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ لَهُ أَنَّهُ لَهُ ، وَقِيلَ : لَا ، بَلْ يَقُولُ الشَّاهِدُ : إنَّهُ فِي يَدِهِ فَيَحْكُمُ لَهُ ، وَإِذَا عَلِمَ أَنَّهُ وُهِبَ لَهُ أَوْ اشْتَرَاهُ أَوْ وَرِثَهُ أَوْ دَخَلَهُ بِوَجْهٍ مَا ، فَقِيلَ : يَشْهَدُ بِمَا عَلِمَ مِنْ ذَلِكَ فَيَحْكُمُ لَهُ بِهِ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ بِالْقَطْعِ أَنَّهُ لَهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

١٢٬٥٦٢ / ١٧٬٤٣٨