شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في تغير الشهود عن حال من تجوز شهادته وفيما تبطل

الجزء ٢٦ · صفحة ٦١

وَإِنْ شَهِدَ ثَلَاثَةٌ عَلَى رَجُلٍ بِالْقَتْلِ فَضَرَبَهُ الْوَلِيُّ فَقَطَعَ يَدَهُ فَرَجَعَ أَحَدُهُمْ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ عِنْدَ عزان لِتَمَامِ الشَّهَادَةِ بِدُونِهِ ، فَإِنْ ضَرَبَهُ ضَرْبَةً أُخْرَى فَقَطَعَ أَنْفَهُ ثُمَّ رَجَعَ أَحَدُهُمْ فَعَلَى الْأَوَّلِ وَالثَّانِي نِصْفُ دِيَةِ الْيَدِ ، وَعَلَى الثَّانِي نِصْفُ دِيَةِ الْأَنْفِ ، وَإِذَا رَجَعَ أَحَدُ شُهُودِ الثَّانِي فَعَلَيْهِ غُرْمُ رُبْعِ الدِّيَةِ ، وَإِنْ قَالَ : تَعَمَّدْتُ قَتْلَهُ ، فَلِلْوَلِيِّ قَتْلُهُ وَالْوَقْفُ فِي الْحَدِّ ، وَلَا حَدَّ وَلَا قَتْلَ وَلَا دِيَةَ عَلَى الْبَاقِينَ ، وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ : يَلْزَمُ الْحَدُّ مَنْ رَجَعَ مِنْهُمْ ، وَإِنْ رُجِمَ بِهِمْ ثُمَّ رَجَعُوا وَرُدَّ عَلَى وَرَثَتِهِمْ دِيَةُ ثَلَاثَةٍ ، وَإِنْ رَجَعَ أَحَدُهُمْ رُجِمَ ، وَإِنْ قَالُوا : تَعَمَّدْنَا قَتْلَهُ ، قُتِلُوا وَرُدَّ الْفَضْلُ عَنْ وَاحِدَةٍ ، وَإِنْ قَالُوا : شُبْهَةٌ لَهُمْ أَعْطَوْا الدِّيَةَ ، وَقِيلَ : إذَا رَجَعَ وَاحِدٌ أَعْطَى الدِّيَةَ كُلَّهَا لِأَنَّ شَهَادَةَ الثَّلَاثَةِ تَمَّتْ بِهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

١٢٬٥٦١ / ١٧٬٤٣٨