باب في استيداع الشهادة
الجزء ٢٦ · صفحة ٨٢وَمَنَعَ فِي الْخَبَرِ وَالتُّهْمَةِ كَالتَّزْكِيَةِ وَالتَّجْرِيحِ .
S( وَمَنَعَ ) أَيْ وَمَنَعَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الِاسْتِيدَاعَ ( فِي الْخَبَرِ ) بِأَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ عِنْدَ رَجُلٍ مِمَّا يَرْجِعُ إلَى الْخُصُومَةِ أَوْ مِمَّا لَا يَرْجِعُ إلَيْهَا فَلَا يُودِعُهُ عِنْدَ غَيْرِهِ ؟ فَإِنْ أَوْدَعَهُ لَمْ يَنْتَقِلْ عَنْهُ وَلَمْ يَبْطُلْ عَنْهُ ، فَفِي الدِّيوَانِ " : النَّقْلُ لَا يَجُوزُ إلَّا فِي مَشْهُورِ الْهِلَالِ ثَلَاثَةٌ عَنْ ثَلَاثَةٍ ، وَقِيلَ : النَّقْلُ جَائِزٌ فِي كُلِّ مَا يَجُوزُ فِيهِ الْمَشْهُورُ ، وَجَائِزٌ أَنْ يَأْخُذَ الْأُمَنَاءُ عَنْ أَهْلِ الْمَشْهُورِ ، وَيَشْهَدُوا بِذَلِكَ إذَا أَخَذُوهُ قَبْلَ الْخُصُومَةِ ، وَرَخَّصَ وَلَوْ أَخَذُوهُ بَعْدَهَا ( وَالتُّهْمَةِ ) بِأَنْ يَكُونَ رَجُلٌ أَمِينٌ اتَّهَمَ إنْسَانًا فِي تَعْدِيَةٍ عَلَى مَالِ أَحَدٍ أَوْ نَفْسِهِ فَلَا يُودِعُ تُهْمَةً كَذَلِكَ أَوْ شَهِدَ أَنَّ الْحَاكِمَ قَدْ أَخَذَهُ فِي التُّهْمَةِ فَلَا يُودِعُ ذَلِكَ كَذَلِكَ ( كَالتَّزْكِيَةِ وَالتَّجْرِيجِ ) بِأَنْ يُزَكِّيَ الْأَمِينُ إنْسَانًا أَوْ يُجَرِّحَهُ أَوْ يَشْهَدَ لَهُ قَدْ زُكِّيَ أَوْ جُرِّحَ عِنْدَ الْحَاكِمِ فَلَا يُودِعُ تَزْكِيَتَهُ كَذَلِكَ ، وَلَوْ قَالَ : وَالتَّزْكِيَةُ بِالْوَاوِ لَكَانَ أَوْلَى ، وَلَعَلَّهُ اخْتَارَ الْكَافَ لِذِكْرِهِ التُّهْمَةَ قَبْلَهُ ، وَالتُّهْمَةُ تُشْبِهُ التَّجْرِيحَ وَيَسْتَحْضِرُ بِهَا ضِدَّهَا وَهُوَ التَّزْكِيَةُ .