شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في استيداع الشهادة

الجزء ٢٦ · صفحة ٨٣

وَمَنْ أَخَذَهَا بِبَتَاتٍ شَهِدَ بِهَا كَذَلِكَ ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ الْأَصْلَ أَرَاهُ الْمُودِعُ إيَّاهُ ، وَإِلَّا فَالْوَقْفُ .

S( وَمَنْ أَخَذَهَا ) أَيْ شَهَادَةَ الْإِيدَاعِ ( بِبَتَاتٍ شَهِدَ بِهَا ) عِنْدَ الْحَاكِمِ ( كَذَلِكَ ) بِبَتَاتٍ بِأَنْ يَعْرِفَ الْأَصْلَ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ كَمَا يَعْرِفُهُ الشُّهُودُ ( وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ الْأَصْلَ أَرَاهُ الْمُودِعُ إيَّاهُ ) عِنْدَ الِاسْتِيدَاعِ لِيَشْهَدَ عِنْدَ الْحَاكِمِ بِالْبَتَاتِ ، وَإِنْ لَمْ يُوَرِّهِ عِنْدَ الِاسْتِيدَاعِ فَأَرَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ قَبْلَ الْمُحَاكَمَةِ أَوْ بَعْدَهَا وَقَبْلَ تَأْدِيَةِ الشَّهَادَةِ جَازَ ، وَقِيلَ : لَا ( وَإِلَّا ) يُرِهِمْ ( فَالْوَقْفُ ) هَلْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ ؟ وَمَعَ هَذَا الْوَقْفِ يُخْبِرُونَ أَنَّهَا عِنْدَ مَنْ أَوْدَعَهَا فِيهِمْ هِيَ بِالْبَتَاتِ لِأَنَّهُمْ قَدْ أَخَذُوهَا عَمَّنْ هِيَ عِنْدَهُ بِالْبَتَاتِ ، وَوَجْهُ الْوَقْفِ أَنَّهُمْ لَمَّا كَانُوا بِمَنْزِلَتِهِ اُعْتُبِرَ أَنْ يَعْرِفُوا الْأَصْلَ كَمَا عَرَفَهُ ، وَلَمَّا لَمْ يَعْرِفُوهُ لَمْ يَتَوَجَّهْ الْحُكْمُ بِشَهَادَةٍ لَمْ تُؤَدَّ بِالْبَتَاتِ وَلَا بِالصِّفَةِ ، وَعِنْدِي أَنَّهَا تَجُوزُ فَيُحَقِّقُ الْأَصْلَ مَا هُوَ وَأَيْنَ هُوَ لِئَلَّا تُضَيَّعَ الْأَمْوَالُ ، وَإِنْ كَانَتْ الشَّهَادَةُ بِالصِّفَةِ أُودِعَتْ بِالصِّفَةِ وَأُدِّيَتْ بِالصِّفَةِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

١٢٬٥٨٣ / ١٧٬٤٣٨