شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الخبر

الجزء ٢٦ · صفحة ١٠٠

الْحَاكِمُ ثُمَّ حَدَثَتْ التُّهْمَةُ أَوْ وَقَعَتْ الْمُحَاكَمَةُ بَعْدَ قَبُولِهِ فِي أَمْرٍ يَرْجِعُ إلَى الْخَبَرِ ، فَأَنْكَرَ الْخَصْمُ خَبَرَهُمْ وَقَدْ قَبِلَهُ الْحَاكِمُ قَبْلَ الْخُصُومَةِ ، فَإِنَّهُ يُمْضِي خَبَرَهُمْ لِتَقَدُّمِ قَبُولِهِ ، وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَتَحَاكَمُوا فِي أَمْرٍ مَرْجِعُهُ إلَى أَوَّلِ الشَّهْرِ كَنَفَقَةٍ وَحُلُولِ دَيْنٍ وَعِدَّةٍ ، وَقَدْ قَبِلَ الْحَاكِمُ عَنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ أَوْ الشَّهْرِ يَوْمَ كَذَا قَبْلَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا ، وَكَذَا إنْ أَخَذَهُ الْأُمَنَاءُ عَنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ قَبْلَ الْخُصُومَةِ فَإِنَّهُمْ يَشْهَدُونَ بِهِ ، وَقِيلَ : وَلَوْ بَعْدَهَا كَمَا مَرَّ عَنْ الدِّيوَانِ " .

( وَأَقَلُّهُ ) أَيْ أَقَلُّ الْمَشْهُورِ ( ثَلَاثَةٌ ) أَوْ رَجُلَانِ وَامْرَأَتَانِ ، أَوْ رَجُلٌ وَأَرْبَعُ نِسْوَةٍ ، عَلَى جَوَازِ النِّسَاءِ فِي الْمَشْهُورِ ، وَهُمْ أَحْرَارٌ عُقَلَاءُ ، وَيَجُوزُ الْأَمِينُ مَعَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ ، وَأَمَّا أَمِينَانِ مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ فَذَلِكَ شَهَادَةُ الْأَمِينَيْنِ لَا مَشْهُورَ ، وَقِيلَ : لَا يَجُوزُ النِّسَاءُ فِي الْمَشْهُورِ وَلَوْ مَعَ الرِّجَالِ ، وَقِيلَ : يَجُزْنَ وَلَوْ وَحْدَهُنَّ إذَا كُنَّ ثَلَاثًا ، وَقِيلَ : يَجُوزُ فِي الْمَشْهُورِ رَجُلَانِ جُمَلِيَّانِ .

وَفِي الْأَثَرِ " : وَعَنْ مَشْهُورِ الْعَبِيدِ إذَا قَالُوا : الْعَبْدُ الْفُلَانِيُّ قَتَلَ الْعَبْدَ الْفُلَانِيَّ ، قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قَدْ نَزَلَتْ فِي ولوون ، قَالَ : كَانَ الْعَبِيدُ فِي مُحَضَّرَتِهِمْ فِي مَلَاهِيهِمْ فَتَخَاصَمَ عَبْدَانِ مِنْهُمْ فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ ، فَجَاءَ الْعَبِيدُ فَقَالُوا : إنَّمَا قَتَلَهُ فُلَانٌ ، قَالَ : يَجُوزُ فِي ذَلِكَ مَشْهُورُهُمْ ، وَلَا يَبْعُدُ ذَلِكَ لِأَنَّ مِنْ الْأُمَّةِ مَنْ أَجَازَ شَهَادَةَ الْعَبِيدِ ، وَلَفْظُ الْمَشْهُورِ فِي عِبَارَتِهِمْ رَحِمَهُمُ اللَّهُ وَأَرْضَاهُمْ يُطْلَقُ عَلَى نَفْسِ الشُّهُودِ الْجُمَلِيِّينَ ، وَيُطْلَقُ عَلَى خَبَرِهِمْ ، وَعَلَى الْأَخِيرِ فَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ : مُرَادُ الْمُصَنِّفِ : وَجَازَ الْخَبَرُ الْمَشْهُورُ وَأَقَلُّهُ خَبَرُ ثَلَاثَةٍ ، وَحَدُّ

١٢٬٦٠٠ / ١٧٬٤٣٨