شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الخبر

الجزء ٢٦ · صفحة ٩٩

وَقَالَ الْجُمَلِيُّونَ : لَهُ ابْنٌ فِي بَلَدِ كَذَا فَلَا يَجُوزُ فِي الْحُكْمِ ، وَإِنْ أَرَادَ الْوَرَثَةُ احْتَاطُوا ، وَقِيلَ : يَجُوزُ ، وَإِنْ قَالُوا : لَهُ وَارِثٌ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَلَمْ يَفْرِزُوهُ لَمْ يَجُزْ ، وَإِنْ فَرَزُوهُ أَخًا أَوْ عَمًّا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ فَالْقَوْلَانِ ، وَجَازَ قَوْلُ الْأُمَنَاءِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَإِنْ قَالَ أَهْلُ الْجُمْلَةِ : إنَّ الَّذِي صَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ الْبَارِحَةَ هُوَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْفُلَانِيُّ لَمْ يَجُزْ قَوْلُهُمْ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ ، وَإِنْ قَالُوا : هَذَا يَوْمُ الْعِيدِ ، أَوْ مِنْ الشَّهْرِ كَذَا ، أَوْ اسْتَهَلَّ هَذَا الشَّهْرُ لَيْلَةَ كَذَا ، أَوْ هَذِهِ امْرَأَةُ فُلَانٍ ، أَوْ أَخُو فُلَانٍ أَوْ عَمُّهُ أَوْ أُمُّهُ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْقَرَابَاتِ ، لَمْ يَجُزْ قَوْلُهُمْ لِأَنَّهُ شَهَادَةٌ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ .

( وَنِكَاحٍ وَإِيَاسٍ ) مِنْ حَيْضٍ ، يَقُولُونَ : إنَّهَا فِي حَدِّ الْإِيَاسِ ، أَوْ بَلَغَتْ كَذَا مِنْ السِّنِينَ ( وَأَمْيَالٍ وَإِمَامَةٍ ) فِي مَوْضِعِهَا ( وَرُؤْيَةِ هِلَالٍ ) كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَى ذَلِكَ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ ، وَفِي الدِّيوَانِ " : وَأَمَّا الْأَمْيَالُ وَوِلَادَةُ الصَّبِيِّ سَنَةَ كَذَا فَلَا يَجُوزُ فِيهِمَا الْمَشْهُورُ ، وَقِيلَ : جَائِزٌ ، وَلَا يَجُوزُ فِي الْوَصِيَّةِ وَالطَّلَاقِ ، وَقِيلَ : فِيهِمَا غَيْرُ ذَلِكَ ( مَا لَمْ تَقَعْ تُهْمَةٌ ) كَمَا إذَا كَانُوا ، أَوْ أَحَدُهُمْ لَهُ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ لِظُهُورِ الْهِلَالِ أَوْ نَفَقَةٌ أَوْ خُرُوجٌ مِنْ ضِيقٍ ( أَوْ إنْكَارٌ فِيمَا لِأَحَدٍ ) بِفَتْحِ هَمْزَةِ أَحَدٍ وَفَتْحِ الْحَاءِ ( فِيهِ ) حَقٌّ ( قَبْلَ تَبْلِيغِهِ ) أَيْ قَبْلَ تَبْلِيغِ الْمَشْهُورِ ، وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِتَقَعُ ، أَوْ بِتُهْمَةٍ أَوْ بِإِنْكَارٍ ، وَيُقَدَّرُ لِلْآخَرِ مِثْلُهُ ، فَإِنْ وَقَعَتْ التُّهْمَةُ أَوْ الْإِنْكَارُ قَبْلَ التَّبْلِيغِ أَوْ عِنْدَهُ لَمْ يَقْبَلُوا ، وَكَذَا بَعْدَهُ إذَا أَخَّرَ الْحَاكِمُ النَّظَرَ فِي خَبَرِهِمْ فَأَخَّرَ قَبُولَهُ أَوْ رَدَّهُ لِأَمْرٍ ، ثُمَّ حَدَثَتْ التُّهْمَةُ أَوْ الْإِنْكَارُ قَبْلَ أَنْ يَقْبَلَهُ ، وَأَمَّا إذَا بَلَّغُوهُ وَقَبِلَهُ

١٢٬٥٩٩ / ١٧٬٤٣٨