شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في التزكية والتجريح

الجزء ٢٦ · صفحة ١٣٠

وَتَصِحُّ قَبْلَ إقَامَتِهَا .

S( وَتَصِحُّ ) التَّزْكِيَةُ أَيْضًا ( قَبْلَ إقَامَتِهَا ) أَيْ قَبْلَ إقَامَةِ الشَّهَادَةِ كَمَا تَصِحُّ بَعْدَ إقَامَتِهَا ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ طَلَبَ التَّزْكِيَةَ الْحَاكِمُ أَوْ الْخَصْمُ ، وَقِيلَ : لَا يَجُوزُ السُّؤَالُ عَنْ الْعَدَالَةِ إلَّا بَعْدَ إقَامَةِ الشَّهَادَةِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي التَّاجِ " وَفِي الدِّيوَانِ " : يَجُوزُ لِلْأُمَنَاءِ أَنْ يُزَكُّوا الشُّهُودَ قَبْلَ أَنْ يَشْهَدُوا أَوْ بَعْدَمَا شَهِدُوا ، وَإِذَا زَكَّى أَمِينَانِ رَجُلًا فَإِنَّهُ يَتَوَلَّى ، وَقِيلَ : لَا ، فَفِي التَّاجِ " : وَلَا تَلْزَمُ وِلَايَةُ مَنْ عَدَّلَهُ الْمُعَدِّلُونَ ، وَفِي التَّاجِ " : وَإِنْ طَلَبَ الْحَاكِمُ التَّزْكِيَةَ عَلَى الشَّاهِدَيْنِ فَتَوَلَّاهُمْ الْحَاكِمُ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ الْمُدَّعِي بِالْمُزَكِّينَ فَإِنَّهُ يَحْكُمُ بِهِمْ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : لَا يَحْكُمُ بِهِمْ حَتَّى يُزَكِّيَهُمْ الْأُمَنَاءُ ، وَإِنْ صَدَّقَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ شُهُودَ الْمُدَّعِي فَإِنَّ الْحَاكِمَ يَحْكُمُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ ، وَإِنْ كَانُوا مِمَّنْ لَا يُجَوِّزُهُمْ الْحَاكِمُ لِأَنَّ ذَلِكَ إقْرَارٌ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، وَإِنْ أَحْدَثُوا مَعْنًى يُبْطِلُ شَهَادَتَهُمْ قَبْلَ أَنْ يُزَكِّيَهُمْ الْمُزَكُّونَ فَأَتَى الْمُزَكُّونَ بَعْدَ ذَلِكَ فَزَكَّوْهُمْ فَلَا يَحْكُمُ بِهِمْ الْحَاكِمُ ، وَقِيلَ : يَحْكُمُ .

١٢٬٦٣٠ / ١٧٬٤٣٨