شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في التزكية والتجريح

الجزء ٢٦ · صفحة ١٣٩

وَجَازَتْ شَهَادَةُ مُزَكًّى عِنْدَ حَاكِمٍ مَا لَمْ تُنْزَعْ أَوْ يَحْدُثُ بِهِ مَانِعٌ .

S( وَجَازَتْ شَهَادَةُ مُزَكًّى عِنْدَ حَاكِمٍ مَا لَمْ تُنْزَعْ أَوْ يَحْدُثُ بِهِ مَانِعٌ ) مِنْ جَوَازِ الشَّهَادَةِ فَفِي الدِّيوَانِ " : وَإِنْ زَكَّى الْأُمَنَاءُ الشُّهُودَ مَرَّةً وَاحِدَةً فَحَكَمَ بِهِمْ ثُمَّ أَتَوْا بَعْدَ ذَلِكَ مَرَّةً أُخْرَى فَشَهِدُوا عِنْدَهُ فِي خُصُومَةٍ أُخْرَى ، فَإِنَّهُ إنْ كَانَ مَعَهُمْ فِي الْمَنْزِلِ وَلَمْ يَرَ مِنْهُمْ شَرًّا فَإِنَّهُ يَحْكُمُ بِهِمْ ، وَإِنْ غَابُوا عَنْهُ سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ فَلَا يَحْكُمُ بِهِمْ ، وَقِيلَ : سِتَّةَ أَشْهُرٍ ، وَقِيلَ : أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ، وَقِيلَ يَحْكُمُ بِهِمْ أَبَدًا مَا لَمْ يَرَ مَا يُبْطِلُ شَهَادَتَهُمْ ا هـ قَالَ الْعَاصِمِيُّ : وَطَالِبُ التَّجْدِيدِ لِلتَّعْدِيلِ مَعْ مُضِيِّ مُدَّةٍ بِالْأَوْلَى يُتَّبَعْ قَالَ مَيَّارَةُ : يَعْنِي أَنَّ الشَّاهِدَ إذَا شَهِدَ وَزُكِّيَ ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ شَهِدَ شَهَادَةً أُخْرَى ، فَهَلْ يَحْتَاجُ إلَى تَجْدِيدِ تَزْكِيَةٍ أَوْ يُكْتَفَى بِالتَّزْكِيَةِ الْأُولَى ؟ قَوْلَانِ ، الْأَوْلَى اتِّبَاعُ مَنْ طَلَبَ التَّجْدِيدَ وَإِجَابَتُهُ إلَى مَا طَلَبَ ، وَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي الْمَجْهُولِ الْحَالِ ، وَأَمَّا الْمَعْرُوفُ بِالْعَدَالَةِ فَلَا يُبْحَثُ عَنْ تَعْدِيلِهِ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ تَحْصِيلِ الْحَاصِلِ ، وَالْمُخْتَارُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ : الِاكْتِفَاءُ بِالتَّعْدِيلِ الْأَوَّلِ حَتَّى يَطُولَ سَنَةً ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : الْعَمَلُ عَلَى قَوْلِ سَحْنُونَ إنَّ مَجْهُولَ الْحَالِ يُطْلَبُ تَعْدِيلُهُ كُلَّمَا شَهِدَ حَتَّى يَكْثُرَ تَعْدِيلُهُ وَيُشْتَهَرَ مُطْلَقًا ، وَإِنَّمَا حُدَّ الطُّولُ بِالسَّنَةِ ، لِأَنَّهُ فِي نَحْوِ السَّنَةِ تَتَغَيَّرُ الْحَالَاتُ وَتَحْدُثُ الْأَحْدَاثُ ا هـ .

١٢٬٦٣٩ / ١٧٬٤٣٨