شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل وجدت ذبيحة بين قوم لا بأيديهم أو مال دارت به

الجزء ٢٦ · صفحة ٢١٤

وَقَعَدَ فِي دَابَّةٍ مَنْ عُرِفَ بِسَقْيِهَا وَعَلْفِهَا أَوْ بِرَعْيِهَا إنْ كَانَتْ بِيَدِهِ ، لَا بِاتِّبَاعٍ مِنْهَا لَهُ إنْ أَمْسَكَ لَهَا طَعَامًا يُعْطِيهِ لَهَا .

S( وَقَعَدَ فِي دَابَّةٍ مَنْ عُرِفَ بِسَقْيِهَا وَعَلْفِهَا ) أَوْ بِأَحَدِهِمَا ، وَلَمْ يُعْرَفْ بِالْآخَرِ غَيْرُهُ ، وَإِنْ عُرِفَ بِالْآخَرِ غَيْرُهُ قَعَدَ فِيهَا مَنْ عُرِفَ بِعَلْفِهَا ، ( أَوْ بِرَعْيِهَا ) ، وَإِنْ عُرِفَ بِعَلْفِهَا أَحَدٌ وَبِرَعْيِهَا وَسَقْيِهَا آخَرُ فَهِيَ بَيْنَ مَنْ عُرِفَ بِرَعْيِهَا وَعَلْفِهَا ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهَا لِمَنْ عُرِفَ بِعَلْفِهَا ؛ لِأَنَّ الْعَلْفَ إنْفَاقٌ لِلْمَالِ عَلَيْهَا ( إنْ كَانَتْ بِيَدِهِ ) أَيْ تَأْوِي إلَى دَارِهِ أَوْ بِنَائِهِ أَوْ إلَى مَرْبِطِهِ ، وَ ( لَا ) يَقْعُدُ فِي دَابَّةٍ ( بِاتِّبَاعٍ مِنْهَا لَهُ ) مَعَ دُعَائِهِ لَهَا أَوْ بِدُونِهِ إذْ قَبَضَ فِي اتِّبَاعِهَا إيَّاهُ ، وَبَعْضُ الدَّوَابِّ تَتْبَعُ دَاعِيَهَا ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ رَبَّهَا ( إنْ أَمْسَكَ لَهَا طَعَامًا ) مُقَدِّرًا أَنَّهُ ( يُعْطِيهِ لَهَا ) فَكَانَ يَدْعُوهَا لِيُعْطِيَهَا فَتَجِيءُ إلَيْهِ أَوْ يُظْهِرُهُ لَهَا فَتَجِيءُ إلَيْهِ ، وَيَقْعُدُ فِيهَا بِاتِّبَاعٍ إنْ لَمْ يُمْسِكْ لَهَا طَعَامًا ، لِأَنَّهُ كُلُّ مَنْ أَمْسَكَ طَعَامًا لِدَابَّةٍ تَبِعَتْهُ فَلَا وَجْهَ لَأَنْ يُقَالَ : ذَلِكَ عَلْفٌ ، وَفِي النُّسْخَةِ : إلَّا فَيَرْجِعُ إلَى قَوْلِهِ : عَلَفَهَا ، فَإِنْ عُرِفَ بِعَلْفِهَا لَكِنْ بِالْإِمْسَاكِ لَمْ يَقْعُدْ فِيهَا .

١٢٬٧١٤ / ١٧٬٤٣٨