فصل ادعى حر وعبد ما بأيديهما
الجزء ٢٦ · صفحة ٢٥٢بِيَدِ أَحَدٍ أَوْ بَعْضَهُ أَجَّلَ لَهُ الْحَاكِمُ أَجَلًا يَأْتِي فِيهِ بِبَيِّنَتِهِ وَلَا تَثْقِيفَ فِي ذَلِكَ عِنْدَ غَيْرِنَا ، وَعِنْدَنَا تُثَقَّفُ عَنْ الْإِفْلَاتِ وَالْإِخْرَاجِ ، وَيَنْتَفِعُ حَتَّى يُحْضِرَ خَصْمُهُ الْبَيِّنَةَ ، وَكَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ بِيَدِ أَحَدٍ ، وَإِنْ حَضَرَتْ بَيِّنَتُهُ وَاحْتَاجَ الْحَاكِمُ إلَى الْإِعْذَارِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ أَجَّلَ لَهُ أَجَلًا فَيُمْنَعُ مِنْ حَرْثِ الْأَرْضِ وَوَقْفِ كِرَاءِ الْفُرْنِ وَالرَّحَى وَالْحَانُوتِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَيُسَمَّى خَرْجًا وَخَرَاجًا ، وَقِيلَ : يُوقَفُ قَدْرُ الْحِصَّةِ إنْ ادَّعَى الْبَعْضَ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ : وَوَقْفُ مَا كَالدَّارِ حَتْمٌ لِأَجَلْ لِنَقْلِ مَالِهِ بِهِ صَحَّ الْعَمَلْ وَمَالُهُ خَرْجٌ كَفُرْنٍ وَرَحَى فَفِيهِ تَثْقِيفُ الْخَرَاجِ وَضَحَا وَهُوَ فِي الْأَرْضِ الْمَنْعُ مِنْ أَنْ تُعْمَرَا وَحِصَّةٌ تُكْرَى وَيُوقَفُ الْكِرَا قِيلَ جَمِيعًا أَوْ بِقَدْرِ مَا يَجِبْ لِلْحِفْظِ مِنْ ذَاكَ وَالْأَوَّلَ انْتَخِبْ قَالَتْ الْمَالِكِيَّةُ : وَإِنْ وَقَفَ غَيْرُ الْأَصْلِ وُضِعَ تَحْتَ يَدِ أَمِينٍ وَلَمْ يُقَيِّدُوهُ بِخَوْفٍ عَلَيْهِ ، قَالَ مَيَّارَةُ : فَالْأَوْلَى زِيَادَةُ بَيْتٍ إثْرَ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ هَكَذَا : تَثْقِيفُ غَيْرِهِ بِوَضْعِهِ عَلَى يَدِ أَمِينٍ فَاحْفَظْنَ مَا نُقِلَا وَمَنْ ادَّعَى أَصْلًا بِيَدِ أَحَدٍ وَلَهُ شَاهِدٌ وَاحِدٌ ثُقِّفَ حَتَّى يَأْتِيَ بِآخَرَ لِأَجَلٍ وَيُتْرَكُ فِي يَدِهِ لَا يُخْرِجُهُ مِنْ مِلْكِهِ وَلَا يَهْدِمُهُ وَلَا يُغَيِّرُهُ إلَّا بِإِصْلَاحِ الْفَسَادِ وَتُوقَفُ غَلَّتُهُ كَذَلِكَ ، وَإِنْ خِيفَ فَسَادُهَا بِيعَتْ وَثُقِّفَ ثَمَنُهَا ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ : وَشَاهِدُ عَدْلٍ بِهِ الْأَصْلُ وُقِفْ وَلَا يُزَالُ مِنْ يَدٍ بِهَا أُلِفْ وَبِاتِّفَاقٍ وَقْفُ مَا يُفَادُ مِنْهُ إذَا مَا أُمِنَ الْفَسَادُ وَقِيلَ : لَا تَثْقِيفَ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ ، وَإِنْ كَانَ لِمُدَّعِي أَصْلٍ بِيَدِ أَحَدٍ شَاهِدَانِ لَا يَعْرِفُ الْحَاكِمُ عَدَالَتَهُمْ وَلَا جَرْحَتَهُمْ ثَقَّفَ فَائِدَتَهُ وَأَجَّلَ لَهُ أَجَلًا بِقَدْرِ مَا يُتَوَصَّلُ بِهِ إلَى التَّعْدِيلِ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ : وَحَيْثُمَا يَكُونُ