شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل ادعى حر وعبد ما بأيديهما

الجزء ٢٦ · صفحة ٢٥٣

حَالُ الْبَيِّنَهْ فِي حَقِّ مَنْ يَحْكُمُ غَيْرَ بَيِّنَهْ يُوقَفُ الْفَائِدُ لَا الْأُصُولُ بِقَدْرِ مَا يُسْتَكْمَلُ التَّعْدِيلُ وَإِنْ كَانَ الْمُدَّعَى فِيهِ مِمَّا يُسْرِعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ كَالْفَاكِهَةِ الرَّطْبَةِ وَاللَّحْمِ بِيعَ وَوُقِفَ ثَمَنُهُ إنْ لَمْ يَقْبَلْ التَّأْخِيرَ ، وَإِنْ قَبِلَهُ وُقِفَ حَتَّى يُخَافَ عَلَيْهِ الْفَسَادُ فَيُبَاعَ وَيُوقَفُ الثَّمَنُ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ : وَكُلُّ شَيْءٍ يُسْرِعُ الْفَسَادُ لَهُ وُقِفَ إلَّا أَنْ يُرَى قَدْ دَخَلَهُ فَالْحُكْمُ بَيْعُهُ وَتَوْقِيفُ الثَّمَنِ إنْ خِيفَ فِي التَّعْدِيلِ مِنْ طُولِ الزَّمَنِ وَمَنْ وَجَدَ عَبْدًا أَوْ غَيْرَهُ بِيَدِ أَحَدٍ وَادَّعَى أَنَّهُ لَهُ وَأَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهُ كَانَ يَنْشُدُ عَبْدًا أَوْ غَيْرَهُ ، أَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ وَلَوْ بِالسَّمَاعِ أَنَّهُ أَبِقَ لَهُ عَبْدٌ أَوْ ضَلَّ كَذَا ، وَادَّعَى أَنَّ لَهُ بَيِّنَةً ، وَطَلَبَ التَّوْقِيفَ لِيَأْتِيَ بِبَيِّنَةٍ غَيْرِ بَعِيدَةٍ ؛ أَجَّلَ لَهُ الْأَجَلَ الْيَسِيرَ كَالْخَمْسَةِ وَالسِّتَّةِ وَالسَّبْعَةِ أَوْ دُونَ ذَلِكَ لَا أَكْثَرَ ، وَإِنْ طَلَبَ بَيِّنَةً بَعِيدَةً حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ لَهُ فِيهِ حَقًّا ، وَيُتْرَكُ بِيَدِهِ ، وَكَذَا إنْ قَالَ : إنَّ لِي شَهَادَةً بَعِيدَةً تَشْهَدُ لِي بِأَنِّي أَنْشُدُ عَبْدًا أَوْ غَيْرَهُ حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَا يَعْلَمُ فِيهِ حَقًّا لَهُ ، وَإِنْ كَانَتْ قَرِيبَةً أَجَّلَ لَهُ الْأَجَلَ الْيَسِيرَ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ : وَمُدَّعٍ كَالْعَبْدِ وَالنِّشْدَانُ ثُبُوتَهُ قَامَ بِهِ بُرْهَانُ أَوْ السَّمَاعُ إنْ عَبْدُهُ أَبِقْ إنْ طَلَبَ التَّوَقُّفَ فَهُوَ مُسْتَحِقْ لِخَمْسَةٍ أَوْ فَوْقَهَا يَسِيرُ إنْ قَالَ لِي بَيِّنَةٌ حُضُورُ وَإِنْ تَكُنْ بَعِيدَةً فَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَا الْقَسَمُ عَنْهُ ارْتَفَعَا كَذَاكَ مَعَ عَدْلٍ بِنِشْدَانٍ شَهِدْ وَبَعْدَ بَاقِيهِمْ يَمِينُهُ تُرَدْ .

١٢٬٧٥٣ / ١٧٬٤٣٨