فصل ادعى حر وعبد ما بأيديهما
الجزء ٢٦ · صفحة ٢٦٦وَفِي الْأَثَرِ : إذَا عُرِفَ الْعَبْدُ لِرَجُلٍ بِتَالِيدَ أَوْ عُرِفَ أَنَّهُ جُلِبَ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ فَادَّعَى أَنَّهُ حُرٌّ لَمْ يُشْتَغَلْ بِهِ إلَّا إنْ بَيَّنَ ، وَأَمَّا غَيْرُ هَؤُلَاءِ مِنْ الْعَبِيدِ إذَا ادَّعَى الْحُرِّيَّةَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ ، وَكَذَا إنْ قَالَ : أَنَا مُعْتَقٌ ، أَوْ قَالَ : أَعْتَقَنِي رَجُلٌ وَلَمْ يُسَمِّهِ ، وَإِنْ سَمَّاهُ فَعَلَيْهِ بَيَانُ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ ، وَإِنْ ادَّعَى هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ التَّدْبِيرَ أَوْ الْمُكَاتَبَةَ فَعَلَيْهِمْ الْبَيَانُ ، وَإِنْ قَالَ سَيِّدُهَا : أَفْسَدْتِ مَالِيَ أَوْ مَالَ ابْنِي الطِّفْلِ ، أَوْ جَرَحْتِنِي أَوْ جَرَحْتِهِ بَعْدَمَا أَعْتَقْتُكِ ، وَقَالَتْ : قَبْلُ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا ، وَقِيلَ : قَوْلُهُ ، وَإِنْ قَالَ : أَفْسَدْتِ أَوْ أَحْدَثْتِ مَضَرَّةً بَعْدَ الْعِتْقِ ، وَقَالَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ أَوْ الْمُحْدِثَةُ الْمَضَرَّةَ عَلَيْهِ : قَبْلُ ، أَوْ قَالَتْ هِيَ : قَبْلُ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ السَّيِّدِ ، وَإِنْ قَالَ : عَقَرْتُكِ قَبْلَ أَنْ أُعْتِقَكِ ، وَقَالَتْ : بَعْدُ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ السَّيِّدِ ، وَإِنْ قَالَتْ الْمَرْأَةُ : مَسِسْتَنِي بَعْدَ الطَّلَاقِ ، فَأَنْكَرَ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ ، وَمَنْ أَقَرَّ بِجِنَايَةِ طِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ عَبْدٍ أَوْ دَابَّةٍ وَادَّعَى أَنَّهُ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ أَوْ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ أَوْ أَعْتَقَهُ أَوْ بَلَغَ أَوْ أَفَاقَ قَبْلَ الْفَسَادِ ضَمِنَ مَا أَقَرَّ بِهِ ، أَوْ قَامَتْ بِهِ الْبَيِّنَةُ وَلَوْ عَرَفَ أَنَّ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ ، فَإِنْ كَانَ فِي يَدِهِ بِالتَّعْدِيَةِ فَلَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ عَلَى مَوْلَى ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ بِالْأَمَانَةِ رَجَعَ عَلَيْهِ إلَّا إنْ ضَيَّعَ ، وَلَا يَرْجِعُ عَلَى مَوْلَى ذَلِكَ إذَا أَخَذَ بِإِقْرَارِهِ بِجِنَايَةِ هَؤُلَاءِ فِي الْحُكْمِ ، وَيَأْخُذُ مِنْ مَالِ صَاحِبِهِ خُفْيَةً إنْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ بِتَعَدٍّ أَوْ تَضْيِيعٍ ، وَإِنْ قَالَ صَاحِبُهُ : جَنَى أَوْ تَلِفَ بِتَضْيِيعِكَ ، وَقَالَ : لَمْ أُضَيِّعْ فَمَوْلَى ذَلِكَ مُدَّعٍ ، وَإِنْ قَالَ : كَانَ بِيَدِكَ بِتَعَدٍّ فَلَا تَرْجِعْ عَلَيَّ بِمَا غَرِمْتَ ، وَقَالَ : كَانَ بِيَدِي بِالْأَمَانَةِ ،