فصل ادعى حر وعبد ما بأيديهما
الجزء ٢٦ · صفحة ٢٦٥وَيُبَيِّنُ عَبْدٌ ادَّعَى عِتْقًا مِنْ رَبِّهِ ، وَلَا يُمْنَعُ مِنْ طَلَبِهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ وَجَدَ يَمِينًا مِنْهُ وَمُنِعَ مِنْ إخْرَاجِهِ مِنْ مِلْكِهِ لِأَجَلِ الْحَاكِمِ .
S( وَيُبَيِّنُ عَبْدٌ ادَّعَى عِتْقًا مِنْ رَبِّهِ ) وَأَنْكَرَ رَبُّهُ ( وَلَا يُمْنَعُ مِنْ طَلَبِهِ ) أَيْ مِنْ طَلَبِ الْبَيَانِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ : يُبَيِّنُ ، وَلَوْ بِسَفَرٍ ، وَإِنْ خِيفَ هُرُوبُهُ بِسَفَرٍ فَلِيُعْطِ ضَمِينًا ، وَقَالَ قَوْمُنَا : إذَا حَلَّفَ الْحَاكِمُ بِالطَّلَاقِ كَانَ بَائِنًا لَا يَمْلِكُ رَجْعَتَهُ ، وَلَا تَجِدُهَا هِيَ إنْ اتَّفَقَا وَلَوْ لَمْ يَنْوِ الْبَائِعُ لِأَنَّ تَحْلِيفَهُ لِلْفَصْلِ ، وَكَذَا إنْ طَلَّقَهَا الْحَاكِمُ عَلَيْهِ لِلدَّاعِي إلَى ذَلِكَ فَهُوَ فِي كُلِّ ذَلِكَ بَائِنٌ ، إلَّا إنْ نَوَى الْحَاكِمُ أَنَّهُ غَيْرُ بَائِنٍ ، وَلَمْ يَنْوِ الزَّوْجُ إذَا طَلَّقَ بِلِسَانِهِ أَنَّهُ غَيْرُ بَائِنٍ ( فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ ) أَيْ الْبَيَانَ لِأَجَلٍ يُؤَجِّلُهُ الْحَاكِمُ ( وَجَدَ يَمِينًا مِنْهُ ) أَيْ مِنْ رَبِّهِ يَحْلِفُ : إنِّي لَمْ أُعْتِقْهُ وَأَنَّهُ عَبْدٌ ( وَمُنِعَ مِنْ إخْرَاجِهِ مِنْ مِلْكِهِ ) بِوَجْهٍ مَا ( لِأَجَلِ الْحَاكِمِ ) أَيْ إلَى الْأَجَلِ الَّذِي أَجَّلَهُ الْحَاكِمُ لِلْبَيَانِ ، فَإِنْ مَضَى وَلَمْ يُبَيِّنْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ لَمْ يُمْنَعْ مِنْ إخْرَاجِهِ مِنْ مِلْكِهِ ، وَكُلُّ أَجَلٍ أَجَّلَهُ الْحَاكِمُ وَتَبَيَّنَ عُذْرٌ فِي حَقِّ مَنْ لَزِمَهُ الْبَيَانُ لِلْأَجَلِ ، فَإِنَّهُ يُعْذِرُ وَيُؤَجِّلُ لَهُ آخَرُ ، وَهَكَذَا بِلَا حَدٍّ .