شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الدعوى في المعاملات

الجزء ٢٦ · صفحة ٣٢٨

أَوْ قَصْعَةُ شَعِيرٍ أَوْ قُلَّةُ زَيْتٍ مِمَّا لَا يُضْبَطُ حَدُّهُ وَمِقْدَارُهُ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ ، فَيَقُولُ الْحَاكِمُ لِلْمَطْلُوبِ بِذَلِكَ وَهُوَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ : اُرْدُدْ الْجَوَابَ ، ( وَيُجْبِرُهُ ) عَلَى الْأَدَاءِ ( إنْ أَقَرَّ ) بِحَضْرَتِهِ أَوْ أَتَتْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّهُ أَقَرَّ وَلَا يُجْبِرُهُ عَلَى مُعَيَّنٍ لِأَنَّهُمَا لَمْ يُعَيِّنَاهُ ، وَلَكِنْ لَمَّا أَقَرَّ أَلْزَمَ إقْرَارُهُ ، ( وَيُحَلِّفُهُ إنْ جَحَدَ ) وَيَسْتَرِدُّ الْجَوَابَ فِي الْعَنَاءِ الْمَعْلُومِ عَلَى الْعَمَلِ الْمَعْلُومِ ، وَأَعْنِي بِالْعَنَاءِ الْأُجْرَةَ ، وَفِي الْعَنَاءِ الْمَجْهُولِ عَلَى الْعَمَلِ الْمَعْلُومِ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ : خِطْ لِي هَذِهِ الْجُبَّةَ بِمَا تَيَسَّرَ ، أَوْ بِقُفَّةِ تَمْرٍ ، أَوْ فِي الْعَنَاءِ الْمَعْلُومِ عَلَى الْعَمَلِ الْمَجْهُولِ ، مِثْلُ : احْفِرْ لِي بِئْرًا بِكَذَا وَكَذَا ، أَوْ ارْعَ لِي غَنَمًا بِكَذَا وَكَذَا بِلَا تَعْيِينِ وَقْتٍ ، وَلَا يَسْتَرْدِدُ فِي الْعَنَاءِ الْمَجْهُولِ عَلَى الْعَمَلِ الْمَجْهُولِ ، وَيَرْجِعُ الْيَمِينُ فِي مَعْلُومِ الْإِجَارَةِ عَلَى قَوْلِ غَيْرِ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَصُورَةُ الْإِنْكَارِ مَا فِي مِقْدَارِ الْكِرَاءِ وَالْعَنَاءِ الْمَعْلُومَيْنِ أَوْ فِي الْخَلَاصِ وَعَدَمِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ .

( وَلَا بَيَانَ عَلَى مَجْهُولٍ ) ، فَلَوْ أَتَى عَلَيْهِ بِمَنْ شَهِدُوا عَلَيْهِ بِذَلِكَ بِمُشَاهَدَةٍ مَثَلًا لَا بِإِقْرَارٍ لَمْ يَحْكُمْ بِهِمْ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ بِمَجْهُولٍ كَلَا شَهَادَةٍ فَيُحَلِّفُهُ ، وَلَوْ وُجِدَتْ هَذِهِ الشَّهَادَةُ وَلَا يُؤَدِّي فِي الْحُكْمِ ، فَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَإِنْ أَحْضَرَ الْمُدَّعِي هَذِهِ الشَّهَادَةَ أُلْغِيَتْ ، وَإِلَّا فَلَا يُطَالِبُهُ الْحَاكِمُ بِهَا ، وَقِيلَ : إنْ أَحْضَرَهَا حَكَمَ بِهَا الْحَاكِمُ عَلَى عُمُومِهَا فَيُعْطِي الْمَطْلُوبَ بِوِعَاءٍ يَحْلِفُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ أَكْبَرُ مِنْهُ ، وَإِنْ لَمْ يُحْضِرْهَا طَالَبَهُ بِهَا ، فَإِنْ أَحْضَرَهَا حَكَمَ بِهَا كَذَلِكَ ، وَلِلْحَاكِمِ أَنْ يَسْأَلَهُ : مَا هَذَا الْوِعَاءُ ؟ فَإِنْ بَيَّنَهُ أَوْ بَيَّنَ مِقْدَارَهُ فَأَقَرَّ الْخَصْمُ أَوْ قَامَ شَهَادَةٌ بِهِ

١٢٬٨٢٨ / ١٧٬٤٣٨