شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لزم ذكر نوع الحب والحيوان في البيع

الجزء ٢٦ · صفحة ٣٦٠

وَمَنْ بَاعَ سِلْعَةً بِكَذَا حَبًّا أَدْرَكَهُ ، قِيلَ : فِي كُلِّ بَلَدٍ .

S( وَمَنْ بَاعَ سِلْعَةً ) - بِكَسْرِ السِّينِ - أَوْ غَيْرَ السِّلْعَةِ ( بِكَذَا حَبًّا ) أَوْ بِغَيْرِ الْحَبِّ ( أَدْرَكَهُ ، قِيلَ : فِي كُلِّ بَلَدٍ ) وَلَوْ فِي الْحِجَازِ ، وَلَوْ كَانَ فَوْقَ مَا يَحْمِلُ الْحَامِلُ ، كَذَا أَطْلَقَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ كَأَبِي زَكَرِيَّاءَ ، وَقِيلَ : يَحْكُمُ عَلَيْهِ بِمَحِلِّ الْمُعَامَلَةِ كَمَا مَرَّ فِي الدَّيْنِ ، وَيُدْرِكُ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ ، وَإِنْ أَسْلَفَ حَبًّا لَمْ يُدْرِكُهُ إلَّا فِي بَلَدِ السَّلَفِ إلَّا إنْ كَانَ مِمَّا لَا يَأْخُذُهُ الْحَمِيلُ فَيُدْرِكُهُ فِي كُلِّ بَلَدٍ غَيْرِ حِجَازٍ ، وَكَذَا غَيْرُ الْحُبُوبِ ، قَالَ أَبُو سِتَّةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : مَا لَا يَأْخُذُهُ الْحَمِيلُ هُوَ سِتَّةَ عَشْرَ وَيْبَةً بِوَيْبَةِ ابْنَيْنِ مِنْ عَمِّنَا أَبِي عَزِيزٍ ، وَهِيَ سِتَّةُ أَصْوُعٍ بِالصَّاعِ الجربي ، وَالْمُرَادُ بِالْحَمِيلِ : الْحَامِلُ عَلَى الظَّهْرِ ، وَانْظُرْ مَا الْحِكْمَةُ فِي أَنَّ ذَلِكَ وَمَا دُونَهُ يُدْرِكُهُ فِي بَلَدِ الْقَرْضِ فَقَطْ ، وَأَكْثَرَ يُدْرِكُهُ فِي كُلِّ بَلَدٍ إلَّا الْحِجَازَ ، وَالْمُنَاسِبُ الْعَكْسُ ، وَتَقَدَّمَ كَلَامٌ فِي الدِّيوَانِ " عَلَى ذَلِكَ مَبْسُوطٌ .

١٢٬٨٦٠ / ١٧٬٤٣٨