شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في دعوى العبد

الجزء ٢٦ · صفحة ٤٠٢

وَيَرْفَعُ مَأْذُونَهُ مِنْ السُّوقِ إذَا أَرَادَ التَّحْجِيرَ ، وَيَشْهَدُ بِذَلِكَ ، وَكَذَا وَارِثُهُ إنْ مَاتَ .

S( وَيَرْفَعُ ) السَّيِّدُ ( مَأْذُونَهُ مِنْ السُّوقِ ) بِالنِّدَاءِ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ قَدْ حَجَرَ عَلَيْهِ وَيَمْنَعُهُ مِنْ التَّجْرِ ، لِئَلَّا يَغْتَرَّ بِذَلِكَ أَحَدٌ ( إذَا أَرَادَ التَّحْجِيرَ ، وَيَشْهَدُ ) الْعُدُولُ ( بِذَلِكَ ) أَيْ عَلَى ذَلِكَ ، وَيَكْفِي النِّدَاءُ وَحْدَهُ ، وَإِنْ نَادَى عَلَيْهِ وَجَاءَ غَائِبٌ لَمْ يَحْضُرْ الْحَجْرَ وَلَمْ يَسْمَعْ بِهِ فَعَامَلَهُ ، فَقِيلَ : لَا يُعْذَرُ ، وَقِيلَ : يُعْذَرُ ، وَعَلَى هَذَا الْأَخِيرِ يَتَمَسَّكُ بِسَيِّدِهِ فِي كُلِّ مَالِهِ عَلَيْهِ أَوْ بِهِ ، ( وَكَذَا وَارِثُهُ إنْ مَاتَ ) رَبُّهُ ، أَيْ وَكَذَا يَرْفَعُ الْمَأْذُونَ مِنْ السُّوقِ وَارِثُ مَنْ أَذِنَ لَهُ إنْ مَاتَ مَنْ أَذِنَ لَهُ إنْ أَرَادَ الْوَارِثُ التَّحْجِيرَ وَيُشْهِدُ بِذَلِكَ ، وَالْإِشْهَادُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إنَّمَا هُوَ بِمُجَرَّدِ إنْكَارِ أَحَدٍ رَفْعَهُ ، وَإِلَّا فَالتَّحْجِيرُ يَصِحُّ بِلَا إشْهَادٍ ، وَإِنْ أَرَادَ الْوَارِثُ إبْقَاءَهُ عَلَى إذْنِ سَيِّدِهِ الْمَيِّتِ فَهُوَ مَأْذُونٌ لَهُ عَلَى الْحَالِ الْأَوَّلِ اسْتِصْحَابًا لِلْأَصْلِ بِلَا احْتِيَاجٍ لِلْإِذْنِ مِنْ الْوَارِثِ ، وَكَذَا هُوَ عَلَى الْإِذْنِ الْأَوَّلِ مَا لَمْ يَحْجُرْ الْوَارِثُ .

١٢٬٩٠٢ / ١٧٬٤٣٨