شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في دعوى العبد

الجزء ٢٦ · صفحة ٤١٧

وَإِنْ أَفْسَدَ لِرِجَالٍ شَتَّى لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا يُقَابِلُ رَقَبَتَهُ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا ، فَقَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ بِذَلِكَ ، أَوْ أَقَرَّ الْعَبْدُ بِذَلِكَ فَجَوَّزَ مَوْلَاهُ إقْرَارَهُ ، فَإِنَّهُمْ يَتَحَاصُّونَ فِي قِيمَتِهِ بِمِقْدَارِ مَا بَلَغَ الْفَسَادُ فِي قِيمَتِهِ وَقْتَ الْفَسَادِ ، إذَا لَمْ يَحْدُثْ فِي الْعَبْدِ مَا يُنْقِصُهُ مِنْ قِيمَتِهِ الْأُولَى .

وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : يَتَحَاصَصُونَ فِيهِ مَا بَلَغَتْ قِيمَتُهُ الْيَوْمَ ، وَإِنْ تَسَابَقُوا إلَيْهِ فَإِنَّ كُلَّ مَنْ سَبَقَ إلَيْهِ مِنْهُمْ يُدْرِكُ عَلَى مَوْلَاهُ مَا يُقَابِلُ رَقَبَتَهُ ، وَإِذَا عَتَقَ فَعَلَيْهِ أَنْ يُوَفِّيَ لَهُمْ مَا فَوْقَ رَقَبَتِهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، فَإِنْ تَلِفَ شَيْءٌ مِنْ أَعْضَائِهِ بَعْدَ مَا أَفْسَدَ لِلْأَوَّلِينَ فَأَفْسَدَ لِلْآخَرِينَ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّ الْأَوَّلِينَ يَتَحَاصَصُونَ فِي قِيمَةِ مَا تَلَفَ مِنْ الْعَبْدِ ثُمَّ يَتَحَاصَصُونَ مَعَ الْآخَرِينَ فِي رَقَبَتِهِ الْيَوْمَ .

١٢٬٩١٧ / ١٧٬٤٣٨