باب في دعاوى التعديات
الجزء ٢٦ · صفحة ٤٤٨( وَإِنْ غَصَبَ مَا لَا قِيمَةَ لَهُ كَمِلْحٍ بِوَرْجَلَانَ ) وَتُسَمَّى أَيْضًا وَرْقَلَى ( وَقُدِرَ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْغَاصِبِ ( فِي السُّودَانِ اُسْتُؤْدِيَ بِهِ ) أَيْ بِالْمِلْحِ ( فِيهِ ) أَيْ فِي السُّودَانِ ( أَوْ ) بِ ( قِيمَتِهِ ) فِي السُّودَانِ أَوْ مِثْلِهِ ( وَعَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْغَاصِبِ ( إيصَالُهُ ) أَيْ الْمِلْحِ ( لِمَحِلِّ الْغَصْبِ ) وَهُوَ وَرْجَلَانُ ( إنْ كَانَ لَهُ مُؤْنَةٌ ) وَهَكَذَا كُلُّ مَغْصُوبٍ فِي وَرْجَلَانَ أَوْ غَيْرِهَا يُسْتَوْدَى بِهِ غَاصِبُهُ حَيْثُ قُدِرَ عَلَيْهِ فِي السُّودَانِ أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ فِي الْحِجَازِ ، وَيَجُوزُ رَدُّ ضَمِيرِ عَلَيْهِ إلَى مُطْلَقِ الْغَاصِبِ غَاصِبِ الْمِلْحِ وَغَيْرِهِ ، وَضَمِيرِ إيصَالُهُ إلَى الْمَغْصُوبِ مُطْلَقًا مِلْحًا أَوْ غَيْرَهُ ، وَمَحِلِّ الْغَصْبِ إلَى كُلِّ مَحِلِّ غَصْبٍ وَرْجَلَانَ أَوْ غَيْرَهُ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ مُؤْنَةٌ مِثْلُ مَا يَأْكُلُ الْإِنْسَانُ غَدَاءَهُ وَعَشَاءَهُ ، وَمِثْلُ دَرَاهِمَ لَا تَثْقُلُ عَلَى الْمَاشِي بِهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ إيصَالُهَا فِي الْحُكْمِ ، وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ فَإِنَّهُ لَزِمَهُ ذَلِكَ لِإِمْكَانِ أَنْ يُؤْخَذَ عَنْ غَاصِبِهِ فِي الطَّرِيقِ أَوْ يُتْلَفَ لَهُ فِيهِ إذَا أَخَذَهَا مِنْ الْغَاصِبِ .
وَفِي بَعْضِ الْآثَارِ : إنْ نُقِلَ الْمَغْصُوبُ إلَى بَلَدٍ فَلِصَاحِبِهِ قِيمَتُهُ فِي بَلَدِ غَصْبِهِ فِيهِ ، وَقِيلَ : لَهُ عَيْنُ مَتَاعِهِ حَيْثُ وَجَدَهُ ، وَقِيلَ : لَهُ قِيمَةُ الْعُرُوضِ فِي مَوْضِعِ الْغَصْبِ وَيَأْخُذُ كِبَارَ الْحَيَوَانِ حَيْثُ وَجَدَهَا ، وَأَمَّا صِغَارُهَا الَّتِي لَا تَقُومُ بِنَفْسِهَا فَكَالْمَتَاعِ لِأَنَّ الْمَشَقَّةَ فِي حَمْلِهِ وَالْمَكِيلُ وَالْمَوْزُونُ لَهُ مِثْلُهُ فِي مَوْضِعِ الْغَصْبِ ، وَقِيلَ : عَيْنُ مَتَاعِهِ حَيْثُ وَجَدَهُ ، وَقِيلَ : إنْ كَانَ بَعِيدًا فَلَهُ مِثْلُهُ فِي مَوْضِعِ الْغَصْبِ ، أَوْ قَرِيبًا فَمُخَيَّرٌ بَيْنَ أَخْذِهِ وَأَخْذِ مِثْلِهِ فِي مَوْضِعِ الْغَصْبِ .