شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في دعاوى التعديات

الجزء ٢٦ · صفحة ٤٥١

وَيَغْرَمُ قِيمَةَ مَا اسْتَغَلَّ مِنْ الْمَغْصُوبِ كَثِمَارٍ وَأَلْبَانٍ وَأَصْوَافٍ وَسُكْنَى دُورٍ وَخِدْمَةِ عَبِيدٍ وَدَوَابَّ فِي الْآخِرَةِ عِنْدَ الْمَغَارِبَةِ وَفِي الْحُكْمِ عِنْدَ الْمَشَارِقَةِ .

S( وَيَغْرَمُ ) الْغَاصِبُ ( قِيمَةَ مَا اسْتَغَلَّ مِنْ الْمَغْصُوبِ ) أَوْ مِثْلَ مَا إذَا أَمْكَنَ الْمِثْلُ ( كَثِمَارٍ وَأَلْبَانٍ وَأَصْوَافٍ وَسُكْنَى دُورٍ وَخِدْمَةِ عَبِيدٍ وَدَوَابَّ فِي الْآخِرَةِ ) لَا فِي الْحُكْمِ ( عِنْدَ الْمَغَارِبَةِ ) فَإِنْ شَاءَ النَّجَاةَ مِنْهُ فِي الْآخِرَةِ تَخَلَّصَ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا بِلَا حُكْمٍ عَلَيْهِ ( وَ ) يَغْرَمُ ذَلِكَ ، ( فِي الْحُكْمِ عِنْدَ الْمَشَارِقَةِ ) كَمَا يَغْرَمُهُ فِي الْآخِرَةِ إنْ لَمْ يَغْرَمْهُ فِي الدُّنْيَا ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَعَلَيْهِ الْعَاصِمِيُّ إذْ قَالَ : وَغَاصِبٌ يَغْرَمُ مَا اسْتَغَلَّهْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَيَرُدُّ أَصْلَهْ حَيْثُ يُرَى بِحَالِهِ وَإِنْ تُلِفْ قُوِّمَ وَالْمِثْلُ بِذِي الْمِثْلِ أُلِفْ وَفِي الدِّيوَانِ " : مَنْ غَصَبَ أَرْضًا وَحَرَثَهَا وَلَمْ يُقَلَّبْهَا صَاحِبُهَا حَتَّى أَدْرَكَ الزَّرْعَ ، فَقِيلَ : يَحْصُدُهُ صَاحِبُهَا وَيَتْرُكُ لِلْمُتَعَدِّي قَدْرَ بَذْرِهِ ، وَقِيلَ : يَحْصُدُهُ الْمُتَعَدِّي وَلِصَاحِبِهَا نُقْصَانُهَا ، وَقِيلَ : هُوَ لِلْفُقَرَاءِ كُلُّهُ ، وَعَلَى الْمُتَعَدِّي نُقْصَانُهَا لِصَاحِبِهَا ، وَأَمَّا غَيْرُ الْأَصْلِ فَيَضْمَنُهُ وَغَلَّتُهُ وَمَا تَلِفَ وَلَوْ بِمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ ، وَكَذَا النِّتَاجُ وَغَيْرُهُ فَهُوَ ضَامِنٌ لَهُ وَلِجَمِيعِ غَلَّاتِهِ .

١٢٬٩٥١ / ١٧٬٤٣٨