شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في التهمة وبعض مسائل الغصب وجناية الطفل والعبد والتعدية

الجزء ٢٦ · صفحة ٤٩٤

الْمُتَعَدِّي الشَّامِلَ لِلْغَاصِبِ وَغَيْرِهِ اسْتِعْمَالًا لِلْمُقَيَّدِ فِي الْمُطْلَقِ ، وَهُوَ أَفَادَ وَهُوَ الَّذِي فِي الْأَصْلِ لِأَبِي زَكَرِيَّاءَ .

( وَلَا يُجَدِّدُ دَعْوَةً ) إذَا بَطَلَتْ دَعْوَتُهُ مِنْ أَصْلِهَا أَوْ لِبُطْلَانِ الشَّهَادَةِ أَوْ لِكَوْنِهِ قَدْ حَلَّفَ الْمُنْكِرَ هَذَا كُلُّهُ صَحِيحٌ فِي نَفْسِهِ ، لَكِنْ لَمْ يَنْصِبْ الْمُصَنِّفُ الْقَرَائِنَ عَلَى مَا قَدَّرْتُهُ ، وَكَلَامُ الْأَصْلِ أَظْهَرُ ، وَنَصُّهُ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَيْ أَصْلُ الدَّعْوَةِ صَحِيحًا فَلَيْسَ لَهُ الْيَمِينُ ، وَلَا يَسْتَأْنِفُ الدَّعْوَةَ ، وَأَمْثِلَتُهُ قَدْ تَقَدَّمَتْ فِي كَلَامِهِ قَبْلَ قَوْلِي : وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ الْمُصَنِّفُ إلَخْ آنِفًا ، وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ عَلَّقَ قَوْلَهُ : وَلَا يُجَدِّدُ دَعْوَةً بِقَوْلِهِ : فَأَرَادَ إبْطَالَ دَعْوَتِهِ جَازَ ، بِمَفْهُومِ قَوْلِهِ : وَلَا يَصِحُّ إبْطَالُهَا فِي مُعَامَلَةٍ فِي أَصْلٍ بَعْدَ إجَابَةٍ ، أَيْ وَلَا يُجَدِّدُ الدَّعْوَةَ فِي حِينِهِ وَمَجْلِسِهِ ذَلِكَ إذَا بَطَلَتْ بِإِبْطَالِهِ ، وَفِيهِ تَكَلُّفٌ .

١٢٬٩٩٤ / ١٧٬٤٣٨