شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل يستمسك بأجير لبناء في أرض الغير بتعدية

الجزء ٢٧ · صفحة ٤٦

يَحْكِيَ مَا فَعَلَ إنْسَانٌ بِآخَرَ ، إذَا لَمْ يَقْصِدْ بِالْحِكَايَةِ الِاسْتِهْزَاءَ بِاَلَّذِي يُمَثِّلُ لَهُ فِي حِينِهِ وَلَمْ يَصِلْهُ بِذَلِكَ ضُرٌّ وَمِثْلُهُ أَنْ يُفَسِّرَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لِمَنْ يَجْهَلُهَا بِفِعْلِهَا غَيْرَ قَاصِدٍ لِلِاسْتِهْزَاءِ يَصِلُهُ بِذَلِكَ ضُرٌّ وَمِثْلُ أَنْ يَرْمِيَ تُرَابًا أَوْ بُزَاقًا فَيُصَادِفَ إنْسَانًا أَوْ يُحَرِّكَ إصْبَعَهُ أَوْ يُشِيرَ بِهَا أَوْ يَعْمَلَ بِهَا فَتُصِيبَهُ كَذَلِكَ ( وَيُنَكَّلُ إنْ أَقَرَّ ) أَوْ بَيَّنَ عَلَيْهِ ( وَيَحْلِفُ إنْ جَحَدَ وَهَذَا إنْ بَلَغَتْ ) تِلْكَ الْفَعْلَةُ ثَوْبَ الْإِنْسَانِ أَوْ جَسَدَهُ ، وَيَجُوزُ رُجُوعُ الضَّمِيرِ لِلتَّعْدِيَةِ ( وَالْأَدَبُ فِي الْبُزَاقِ والسقفلة وَعُزِّرَ فِي التُّرَابِ ) فَفِي الدِّيوَانِ " : والسفيقلة وَالْبُزَاقُ وَحَثُّ التُّرَابِ بِالتَّعْدِيَةِ إذَا لَمْ تَبْلُغْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا فَفِيهَا الْأَدَبُ ، وَإِذَا بَلَغَتْ فَفِيهَا النَّكَالُ ، ثُمَّ قَالُوا : والسقيفلة إنْ جَعَلَهَا رَجُلٌ لِآخَرَ بِأَيِّ إصْبَعٍ مِنْ أَصَابِعِهِ فَبَلَغَهُ فِي جَسَدِهِ أَوْ لِبَاسِهِ أَوْ بَزَقَ لَهُ بِالْبُزَاقِ أَوْ بِالْمَاءِ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَدْهَانِ أَوْ غَيْرِهَا فَبَلَغَتْ الْآخَرَ فِي جَسَدِهِ أَوْ فِي ثِيَابِهِ ، أَوْ حَثَّ لَهُ التُّرَابَ أَوْ الرَّمَادَ أَوْ الْكُنَاسَ أَوْ الْمَاءَ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ فَبَلَغَهُ فِي جَسَدِهِ أَوْ لِبَاسِهِ بِالتَّعْدِيَةِ فَإِنَّهُ يُنَكَّلُ فِي هَذِهِ الْمَعَانِي ، وَإِنْ بَزَقَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ وَبَزَقَ لَهُ الْآخَرُ فَإِنَّهُمَا يُؤَدَّبَانِ إنْ لَمْ تَبْلُغْ ، وَكَذَلِكَ إنْ عَقَدَ لَهُ يَدَهُ سفيقلة وَلَمْ تَبْلُغْ وَرَدَّ لَهُ الْآخَرُ مِثْلَ ذَلِكَ فَإِنَّهُمَا يُؤَدَّبَانِ ، وَكَذَلِكَ إنْ حَثَّ لَهُ التُّرَابَ .

وَفِي الْأَثَرِ " : وَمَنْ جَعَلَ لِرَجُلٍ السقفلة فَإِذَا بَلَغَتْ ضُرِبَ النَّكَالَ ، وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ ثَلَاثًا ، وَأَمَّا الْبُزَاقُ إذَا لَمْ يَبْلُغْ فَإِنَّهُ يُضْرَبُ خَمْسًا ، وَإِنْ بَلَغَ يُضْرَبُ النَّكَالَ ، وَأَمَّا الْغُبَارُ فَإِنَّهُ يُضْرَبُ النَّكَالَ بَلَغَ أَوْ لَمْ يَبْلُغْ لِأَنَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَ الْقَبِيلَتَيْنِ ، وَقِيلَ : يُعَزَّرُ إذَا

١٣٬٠٤٦ / ١٧٬٤٣٨