شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في إحياء المواريث

الجزء ٢٧ · صفحة ١٠١

بَابٌ فِي إحْيَاءِ الْمَوَارِيثِ وَهُوَ أَنْ يَسْتَشْهِدَ الْوَارِثُ بِحَضْرَةِ الْحَاكِمِ أَوْ دُونَ حَضْرَتِهِ إنِّي عَلَى مِيرَاثِي لَمْ أَتْرُكْهُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ، كَمَا أَشَارُوا إلَيْهِ فِي الدِّيوَانِ " إذْ قَالُوا : وَإِحْيَاءُ الْأُخْتِ إذَا كَانَتْ تَأْخُذُ نَصِيبَهَا مِنْ الْغَلَّةِ أَوْ طَلَبَتْ الْقِسْمَةَ إلَى أَخِيهَا أَوْ طَلَبَتْ أَنْ تَأْخُذَ نَصِيبَهَا مِنْ الْغَلَّةِ أَوْ قَالَتْ : لَمْ أَتْرُكْ لِإِخْوَتِي مِنْ مَالِي شَيْئًا ، أَوْ كَانَتْ تَعْمَلُ فِي ذَلِكَ وَتُصْلِحُهُ أَوْ تُفْسِدُهُ أَوْ جَعَلَتْ فِيهِ وَصِيَّتَهَا ، أَيْ قَالَتْ : تَنْفُذُ مِنْهُ ، أَوْ قَالَتْ : مِنْ سَهْمِي فِيهِ ، أَوْ تُعْطِي الْأُجْرَةَ عَلَى إصْلَاحِهِ أَوْ تُعْطِي مِنْهُ الْأُجْرَةَ عَلَى إصْلَاحِهِ ، أَوْ اسْتَشْهَدَ أَخُوهَا بِسَهْمِهَا ، وَكَذَا الْأَخُ إذَا طَلَبهَا لِلْقِسْمَةِ أَوْ طَلَبهَا إلَى الْإِصْلَاحِ فِي ذَلِكَ ، أَوْ عَلَى نُزُوعِ الْمَضَرَّةِ أَوْ طَلَبَهَا غَيْرُ أَخِيهَا إلَى صَرْفِ الْمَضَرَّةِ ، أَيْ فَأَجَابَتْ هَذَا الطَّالِبَ الَّذِي هُوَ غَيْرُ أَخِيهَا بِمَا يُشِيرُ إلَى أَنَّ لَهَا سَهْمَهَا فِيهِ ، مِثْلُ أَنْ تَقُولَ : لَيْسَ ذَلِكَ مَضَرَّةً ، أَوْ تَقُولَ : تَعَالَ نَتَخَاصَمْ أَوْ تُرْسِلَ إلَيْهِ الْعُدُولَ ، قَالُوا : أَوْ طَلَبَتْ هِيَ صَرْفَهَا عَنْ ذَلِكَ الْأَصْلِ سَوَاءٌ طَلَبَتْ إلَى أَخِيهَا أَوْ غَيْرِهِ ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ تُعْطِي الْحُقُوقَ مِنْ غَلَّةِ ذَلِكَ الْأَصْلِ ، أَوْ تُعْطِي عَلَيْهِ النَّائِبَةَ ، أَوْ يَطْلُبُهَا أَخُوهَا أَنْ تَغْرَمَ عَلَيْهِ النَّائِبَةَ عَلَى هَذَا الْحَالِ ، وَإِنْ أَعْطَتْ الْأُخْتُ نَصِيبَهَا مِنْ دَيْن أَبِيهَا أَوْ مِنْ وَصِيَّتِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ إحْيَاءٌ لِنَصِيبِهَا ، وَقِيلَ : لَا يَكُونُ إحْيَاءً لِنَصِيبِهَا : وَيَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ فِي أَوَائِلِ الْفَصْلِ فِي هَذَا الْبَابِ مَا نَصُّهُ : وَالْإِحْيَاءُ أَنْ تُحْضِرَ شُهُودًا تُخْبِرُهُمْ أَنَّهَا أَحْيَتْ مِيرَاثَهَا مِنْ أَبِيهَا فُلَانٍ بْنِ فُلَانٍ عِنْدَ أَخِيهَا فُلَانٍ بْنِ فُلَانٍ ، قَالَ : وَصَحَّ بِعِلْمِ الشُّهُودِ فِي حَيَاةِ الْأَخِ إلَخْ .

وَلَا يُقْبَلُ فِي الْإِحْيَاءِ إلَّا شَهَادَةُ الْأُمَنَاءِ ،

١٣٬١٠١ / ١٧٬٤٣٨