باب في إحياء المواريث
الجزء ٢٧ · صفحة ١٠٢فَإِنْ ادَّعَتْ الْأُخْتُ الْإِحْيَاءَ عِنْدَ وَرَثَةِ أَخِيهَا أَوْ ادَّعَى وَارِثُهَا الْإِحْيَاءَ عِنْدَ أَخِيهَا لَمْ تُقْبَلْ فِيهِ إلَّا شَهَادَةُ الْأُمَنَاءِ ، وَإِذَا أَحْيَتْ عَلَى بَعْضِ إخْوَتِهَا دُونَ بَعْضٍ لَمْ يَقْعُدْ لَهَا وَقَعَدَ غَيْرُهُ فِي سِهَامِهِمْ مِنْ سَهْمِهَا ، وَكَذَا غَيْرُ الْأُخْتِ وَالْأُخْتِ ( صَحَّ إحْيَاءُ لِ كَأُخْتٍ عِنْدَ إخْوَانِهَا ) كَأَنَّهُ أَشَارَ بِالْ " كَافِ " إلَى مُطْلَقِ الْإِحْيَاءِ الشَّامِلِ لِإِحْيَاءِ الْمِيرَاثِ وَغَيْرِ الْمِيرَاثِ مِنْ إحْيَاءِ الدَّعْوَى كَمَا مَرَّتْ عَلَيْكَ مَسَائِلُ ، وَلِذَلِكَ عُمِّمَ بَال " كَافٍ " ، وَأَشَارَ إلَى قَوْلِ فِي الدِّيوَانِ " : أَنَّ الْأُخْتَ تَقْعُدُ لِأُخْتِهَا إذَا خَرَجَتْ أُخْتُهَا وَمَاتَتْ بِلَا إحْيَاءٍ ، فَلَوْ أَحْيَتْ لَصَدَقَ عَلَيْهَا أَنَّهَا أُخْتٌ أَحْيَتْ عِنْدَ أُخْتِهَا فَهِيَ كَأُخْتٍ أَحْيَتْ عِنْدَ إخْوَانِهَا ، وَإِلَى قَوْلٍ آخَرَ هُوَ : أَنَّ كُلَّ وَارِثٍ يَقْعُدُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى يَقْعُدُ الذَّكَرُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، وَتَقْعُدُ الْأُنْثَى لَهُمَا ، وَإِلَى مَا يَأْتِي أَنَّ الْجَدَّ يَقْعُدُ لَهُ أَوْلَادُ ابْنِهِ ، وَالْعَمُّ يَقْعُدُ لَهُ أَوْلَادُ أَخِيهِ إنْ مَاتَ جَدُّهُمْ إلَّا بِالْإِحْيَاءِ ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَيَصِحُّ الْإِحْيَاءُ لِلْمَقْعُودِ لَهُ ، وَلَوْ كَانَ غَيْرَ أُخْتٍ .
فَفِي الدِّيوَانِ " : لَا يَقْعُدُ أَحَدُ الْأَوْلَادِ لِلْآخَرِ فِي مَالِ الْأَبِ إذَا مَاتَ خَرَجَ الْآخَرُ ، أَوْ لَمْ يَخْرُجْ ، وَلَا وَارِثُ أَحَدِهِمْ لِلْآخَرِ ، وَلَا وَارِثٌ لِوَارِثِ الْأُخْتِ وَالْأَخِ وَغَيْرِهِمْ ، إلَّا إنْ عُرِفَ لِأَحَدِهِمْ شَيْءٌ بِوَجْهِ الْمِلْكِ كَالشِّرَاءِ وَالْهِبَةِ فَإِنَّهُ لَهُ ا هـ قُلْتُ : وَلَا يَحْتَاجُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ لِلْإِحْيَاءِ لِبُطْلَانِ الْقُعُودِ فَيَثْبُتُ الْحَقُّ لِصَاحِبِهِ بِلَا إحْيَاءٍ ، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ : لَا يُبْطِلُ الْحَقَّ تَقَادُمُهُ ، وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِقَوْلِهِمْ : لَا تَثْبُتُ الْحِيَازَةُ عَلَى شَرِيكٍ ، قَالُوا فِي الدِّيوَانِ " : وَقِيلَ : يَقْعُدُ الْأَخُ لِوَرَثَةِ الْأُخْتِ إذَا تَزَوَّجَتْ الْأُخْتُ وَجَلَبَهَا زَوْجُهَا إنْ لَمْ