شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الإقرار

الجزء ٢٧ · صفحة ١٨٧

أَعْنِي أَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا وَلَا وَلَدَ ابْنٍ وَإِنْ سَفَلَ ، وَلَا أَبًا وَلَا جَدًّا وَإِنْ عَلَا ، وَقِيلَ : يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ ، وَقِيلَ : يَصِحُّ مِنْ الْكُلِّ ، وَقِيلَ : إنْ تَرَكَ وَلَدًا أَوْ وَالِدًا جَازَ مِنْ الْكُلِّ وَإِلَّا فَمِنْ الثُّلُثِ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ : وَإِنْ يَكُنْ لِأَجْنَبِيٍّ فِي الْمَرَضْ غَيْرُ صَدِيقٍ فَهُوَ نَافِذُ الْغَرَضْ أَوْ لِصَدِيقٍ أَوْ قَرِيبٍ لَا يَرِثْ يَبْطُلُ مِمَّنْ بِكَلَالَةٍ وَرِثْ وَقِيلَ بَلْ يَمْضِي بِكُلِّ حَالِ وَعِنْدَمَا يُحْكَمُ بِالْإِبْطَالِ قِيلَ بِالْإِطْلَاقِ وَلِابْنِ الْقَاسِمِ ( يَمْضِي مِنْ الثُّلُثِ بِحُكْمٍ لَازِمِ ) وَقَالُوا : مَنْ أَقَرَّ لِوَلَدِهِ مَعَ غَيْرِهِ فَإِنْ كَانَ لِسَبَبٍ كَأَنْ يَكُونَ مَاتَتْ أُمُّهُ وَلَهُ أَصْلٌ فَيَشْهَدُ لَهُ بِمَالٍ مِنْ مِيرَاثِ أُمِّهِ ، وَيَشْهَدُ بِدَيْنٍ لِأَجْنَبِيٍّ صَحَّ ، وَإِنْ كَانَ عَنْ اخْتِيَارٍ ، أَعْنِي بِلَا سَبَبٍ ظَاهِرٍ صَحَّ لَهُ إنْ كَانَ عَاقِلًا ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ لِلتُّهْمَةِ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ : وَحَيْثُمَا الْإِقْرَارُ فِيهِ لِلْوَلَدِ مَعَ غَيْرِهِ فَلَيْسَ فِيهِ مِنْ مَرَدِّ مَعَ ظُهُورِ سَبَبِ الْإِقْرَارِ وَإِنْ يَكُنْ ذَاكَ عَنْ اخْتِيَارِ فَذُو عُقُوقٍ وَانْحِرَافٍ يُحْكَمُ لَهُ بِهِ وَذُو الْبُرُورِ يُحْرَمُ وَقَالُوا : إنْ كَانَ مُحِبًّا لِزَوْجَتِهِ لَمْ يَصِحَّ إقْرَارُهُ لَهَا لِلتُّهْمَةِ ، وَإِنْ أَبْغَضَهَا صَحَّ وَإِنْ جُهِلَ حَالُهُ ، فَإِنْ وَلَدَ وَلَدًا ذَكَرًا فَصَاعِدًا صَحَّ كَبِيرًا أَوْ صَغِيرًا مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا ، وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا أَوْ تَرَكَ بِنْتًا فَصَاعِدًا كَذَلِكَ فَقَوْلَانِ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ : وَإِنْ يَكُنْ لِزَوْجَةٍ بِهَا شَغَفْ فَالْمَنْعُ وَالْعَكْسُ لِعَكْسٍ اتَّصَفْ وَإِنْ جَهِلْتَ عِنْدَ ذَاكَ حَالَهْ فَالْمَنْعُ مِمَّنْ إرْثُهُ كَلَالَهْ وَمَعْ وَاحِدٍ مِنْ الذُّكُورِ فِي كُلِّ رِحَالٍ لَيْسَ بِالْمَحْظُورِ كَذَاك مَعَ تَعَدُّدٍ فَيَهِمْ ذَكَرَ مَا مِنْهُمْ ذُو صِغَرٍ وَذُو كِبَرْ وَإِنْ يَكُنْ لِغَيْرِ ذَاكَ مُطْلَقًا قِيلَ مُسَوِّغٌ وَقِيلَ مُتَّقَى .

١٣٬١٨٧ / ١٧٬٤٣٨