شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في المحاصة

الجزء ٢٧ · صفحة ٢٣٦

أُمِّ الْوَلَدِ لِذَلِكَ ، وَقِيلَ : إنَّ صَبِيًّا بَاتَ يَصْرُخُ فَلَمَّا أَصْبَحَ سَأَلَ عُمَرُ عَنْ بُكَائِهِ فَقِيلَ لَهُ : إنَّ أُمَّهُ كَانَتْ أَمَةً فَبِيعَتْ فَنَهْي عَنْ بَيْعِ أُمِّ الْوَلَدِ ، وَذَلِكَ مُرَاعَاةٌ لِلْمَصْلَحَةِ وَالنَّظَرِ لِلرَّعِيَّةِ لَا تَحْرِيمٌ لِبَيْعِهَا وَلَوْ كَانَتْ الْوِلَادَةُ تُزِيلُ رِقَّهَا لَمْ يَكُنْ لِسَيِّدِهَا أَنْ يَطَأهَا إلَّا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ ، وَأَيْضًا اتَّفَقُوا عَلَى بَيْعِهَا قَبْلَ الْوِلَادَةِ ، وَاخْتَلَفُوا بَعْدَهَا ، وَالْبَقَاءُ عَلَى الْأَصْلِ أَوْلَى ، وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجِيزُ بَيْعَهَا ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ : وَاَللَّهِ مَا أُمُّ وَلَدِكَ إلَّا بِمَنْزِلَةِ شَاتِكَ أَوْ بَعِيرِكَ .

١٣٬٢٣٦ / ١٧٬٤٣٨