شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في التفليس

الجزء ٢٧ · صفحة ٢٦٨

) لِأَنَّهُ وَلِيٌّ يَرِثُهُ أَخُوهُ ، وَقِيلَ : لَا نَفَقَةَ لِلْأَخِ أَوْ الْأُخْتِ مِنْ الْأُمِّ عَلَى الْأُمِّ عَلَى الْأَخِ أَوْ الْأُخْتِ مِنْهَا ، وَاقْتَصَرُوا عَلَيْهِ فِي الدِّيوَانِ " فِي كِتَابِ النَّفَقَاتِ كَمَا يَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِيهِ مُقْتَصَرًا عَلَيْهِ مُحَاكَاةً لِلدِّيوَانِ ( لَا بِزَوْجِيَّةٍ ) مَعْطُوفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ ، أَيْ تَجِبُ مُطْلَقًا بِالْإِرْثِ لَا بِالزَّوْجِيَّةِ فَإِنَّهُ لَا تَجِبُ بِهَا مُطْلَقًا بَلْ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ ، فَإِنَّ الزَّوْجَ يُنْفِقُ زَوْجَتَهُ لِلزَّوْجِيَّةِ وَلَا تُنْفِقُهُ زَوْجَتُهُ لِلزَّوْجِيَّةِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ يُنْفِقُهُ ، وَقِيلَ : تُنْفِقُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ قَادِرٌ وَلَمْ يُطِقْ الْكَسْبَ ( إنْ لَمْ يَكُنْ ) أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ ( عَاصِبًا ) فَإِنْ كَانَ عَاصِبًا مِثْلُ أَنْ يَكُونَ زَوْجُهَا ابْنَ عَمِّهَا فَإِنَّهُ يُنْفِقُهَا مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِيَّةِ مُطْلَقًا وَمِنْ جِهَةِ الْقَرَابَةِ إنْ احْتَاجَتْ ، لَكِنْ هَذَا فَرْضُ كَلَامٍ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ الْإِنْفَاقَ مِنْ جِهَةِ كَوْنِهِ زَوْجًا وَلَا يُعْتَبَرُ الْقُرْبُ ، نَعَمْ يَزِيدُ تَأْكِيدًا إنْ احْتَاجَتْ ، فَإِنْ لَمْ يُنْفِقْهَا فَقَدْ ضَيَّعَ حَقَّ الزَّوْجَةِ وَحَقَّ الْوَلِيِّ ، وَلَا يُقَالُ : قَدْ تُبْطِلُ الْمَرْأَةُ حُقُوقَهَا مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِيَّةِ لِنُشُوزِهَا فَتَبْقَى نَفَقَةُ الْقَرَابَةِ إذَا كَانَتْ بِنْتَ عَمِّهِ وَاحْتَاجَتْ ، لِأَنَّا نَقُولُ : إذَا أَبْطَلَتْ حُقُوقَهَا لِنُشُوزٍ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إنْفَاقُهَا مِنْ جِهَةِ الْقَرَابَةِ لِأَنَّ النَّاشِزَةَ لَا تُطْعَمُ وَلَا تُسْقَى ، وَقَدْ يُتَصَوَّرُ أَنْ يُنْفِقَهَا مِنْ جِهَةِ الْقَرَابَةِ مِثْلُ أَنْ تَعْتَدَّ مِنْ مَسِّ أَحَدٍ بِزِنَى حَيْثُ لَا تُحَرَّمُ لِعَدَمِ عَمْدِهَا مَثَلًا فَلَا نَفَقَةٌ زَوْجِيَّةٌ عَلَيْهِ مَا دَامَتْ تَعْتَدُّ ، فَإِنْ احْتَاجَتْ أَنْفَقَهَا مِنْ حَيْثُ الْقَرَابَةُ ، وَيُنْفِقُ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ بِطَرِيقِ الْعُصُوبَة ، وَقَدْرُهَا فِيمَا لَا يَلْزَمُ بِالتَّزَوُّجِ كَمُدَاوَاةِ مَرَضِهَا وَمُدَاوَاةِ جُنُونِهَا ، فَيُعْطِي فِي ذَلِكَ بِقَدْرِ إرْثِهَا مِنْهُ ، وَأَمَّا الزَّوْجَةُ

١٣٬٢٦٨ / ١٧٬٤٣٨