شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في التفليس

الجزء ٢٧ · صفحة ٢٩٧

وَمَنْ اشْتَرَى شَيْئًا وَدَفَعَ ثَمَنَهُ ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَرَدَّهُ عَلَى بَائِعِهِ ثُمَّ أَفْلَسَ الْبَائِعُ قَبْلَ أَنْ يَرُدَّ لِلْمُشْتَرِي ثَمَنَهُ فَلَا يَكُونُ الْمُشْتَرِي أَحَقُّ بِذَلِكَ الشَّيْءِ ، وَهَذَا عَلَى أَنَّ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ نَقْضٌ لِلْبَيْعِ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، وَقَالَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ بِهِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ إنَّهُ بَيْعٌ آخَرُ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ لِأَنَّهُ جَبْرِيٌّ وَالْبَيْعُ أَصْلُهُ أَنْ لَا يَكُونَ عَنْ جَبْرٍ ، وَعَلَيْهِ فَيُخَيِّرُ الْمُشْتَرِي لِكَوْنِهِ صَارَ بَائِعًا وَجَدَ سِلْعَتَهُ فِي التَّفْلِيسِ ، وَاخْتَلَفُوا إنْ لَمْ يَرُدَّ الْمَبِيعَ حَتَّى فَلِسَ الْبَائِعُ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ : وَلَيْسَ مِنْ رَدٍّ بِعَيْبٍ مَا اشْتَرَى أَوْلَى بِهِ فِي فَلْسٍ إنْ اعْتَرَى .

١٣٬٢٩٧ / ١٧٬٤٣٨