شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الصلح

الجزء ٢٧ · صفحة ٣١٠

الْهِدَايَةَ أَوْ يَدْعُو لَهُ بِهَا ، لِأَنَّ فِيهَا شِعَارَ الْإِسْلَامِ وَنَصْرَهُ وَتَكْثِيرَهُ ، فَالدُّعَاءُ لَهُ بِهَا نَصْرٌ وَتَكْثِيرٌ وَإِشْهَارٌ لِلْإِسْلَامِ ، وَأَمَّا أَنْ يُرِيدَ بِذَلِكَ إنِّي لَا أُرِيدُ لَكَ هَذَا لِمَا يَلْزَمُكَ عَلَيْهِ مِنْ الْعُقُوبَةِ فِي الدُّنْيَا مِنْ اللَّهِ أَوْ مِنْ الْمَظْلُومِ أَوْ مِمَّنْ يَنْتَصِرُ لَهُ بَعْدُ فَلَا بَأْسَ بِهِ تَرْهِيبًا لَهُ ، هَذَا ( إنْ عَجَزَ عَنْ دَفَعَ ظُلْمِهِ عَنْهُ ) وَإِلَّا فَلْيَدْفَعْهُ وَلَا وَجْهَ لِلصُّلْحِ وَإِلَّا كَانَ مُدَاهَنَةً إلَّا أَنْ تَوَقَّعَ مَضَرَّةً أَوْ فِتْنَةً تَأْتِي ، وَيَقُولُ : اُرْدُدْ لِلْمَظْلُومِ كَذَا وَلَا يَقُلْ : خُذْ كَذَا .

١٣٬٣١٠ / ١٧٬٤٣٨