شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

خاتمة في التسعير والحجر

الجزء ٢٧ · صفحة ٣٤٢

وَحُرِّمَ اتِّخَاذُ عِيَارَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ أَوْ وَزْنَيْنِ فِي سُوقٍ أَوْ مَنْزِلٍ .

S( وَحُرِّمَ اتِّخَاذُ عِيَارَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ أَوْ وَزْنَيْنِ ) أَيْ مِيزَانَيْنِ ( فِي سُوقٍ أَوْ مَنْزِلٍ ) وَحُرِّمَ بِالْأَوْلَى اتِّخَاذُ إنْسَانٍ ذَلِكَ وَاِتِّخَاذُهُ أَوْ اتِّخَاذُ أَهْلِ الْمَنْزِلِ أَوْ السُّوقِ مَوَازِينَ أَوْ عِيَارَاتٍ مُخْتَلِفَاتٍ ، وَيُمْنَعُ فَاعِلُ ذَلِكَ وَلَوْ ثِقَةً لَا يَغُشُّ بِالْكَيْلِ لِنَفْسِهِ بِالْأَكْبَرِ وَلِلنَّاسِ بِالْأَصْغَرِ لِأَنَّهُ مُوهِمٌ لِلنَّاسِ ، وَذَلِكَ فِي أَنْوَاعِ الْكَيْلِ الْمُسَمَّاةِ بِاسْمٍ وَاحِدٍ كَالْمُدِّ الدَّاوِي وَالْيَسْجَنِيِّ وَالنُّورِيِّ وَالْمَلِيكِيِّ وَكَالرَّطْلِ التُّونِسِيِّ وَالْجَزَرِيِّ ، وَيُمْنَعُونَ مِنْ ذَلِكَ وَلَوْ كَانُوا يَقُولُونَ لِمَنْ يَجِيءُ : أَبِيعُ لَكَ بِالرَّطْلِ التُّونِسِيِّ أَوْ الْجَزَرِيِّ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْبَيَانِ وَلَوْ كَانُوا ثِقَاتٍ لِأَنَّهُ يَنْتَشِرُ اتِّخَاذُ ذَلِكَ إلَى غَيْرِ الثِّقَاتِ ، وَلِلْإِيهَامِ وَلِعَدَمِ مَعْرِفَةِ النَّاسِ كُلِّهِمْ كَمْ بَيْنَ ذَا وَذَاكَ ، وَلِأَنَّ الْغَيْرَةَ تُصِيبُ مَنْ يُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ الثِّقَاتِ وَلَوْ أُجِيزَ لِلثِّقَاتِ .

١٣٬٣٤٢ / ١٧٬٤٣٨