شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

خاتمة في التسعير والحجر

الجزء ٢٧ · صفحة ٣٤٧

وَيَجْعَلُ عَلَى كُلِّ سُوقٍ قَائِمًا بِمَصَالِحِهِ يُعَبِّرُ عَلَيْهِمْ .

S( وَيَجْعَلُ ) الْحَاكِمُ أَوْ نَحْوُهُ ( عَلَى كُلِّ سُوقٍ قَائِمًا بِمَصَالِحِهِ ) مِنْ التَّعْبِيرِ لِلْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ وَحِفْظِ مَوَاقِيتِ الْبَيْعِ وَمِقْدَارِ التَّسْعِيرِ عِنْدَ مُجِيزِهِ ، وَمِنْ الزَّجْرِ عَنْ اتِّخَاذِ مِعْيَارَيْنِ أَوْ مِيزَانَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فِيهِ وَعَنْ الِاحْتِكَارِ وَمَنْعِ الْإِحْدَاثِ فِيهِ لِمَا لَمْ يَثْبُتْ وَزَجْرِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ بَيْعِ الرُّطُوبَةِ فِيهِ عَلَى مَا مَرَّ ، وَالنَّهْيِ عَنْ الرِّبَا وَالْغِشِّ وَالْغَرَرِ وَاخْتِلَاطِ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَلَهُ أَنْ يَجْعَلَ قَائِمًا عَلَى نَوْعٍ وَقَائِمًا عَلَى نَوْعٍ وَهَكَذَا ، أَوْ قَائِمًا عَلَى نَوْعَيْنِ فَصَاعِدًا وَآخَرَ كَذَلِكَ ، أَوْ أَقَلَّ وَهَكَذَا ، وَأَشَارَ إلَى بَعْضِ مَصَالِحِ السُّوقِ الَّتِي يَقُومُ بِهَا قَائِمُ السُّوقِ بِقَوْلِهِ ( يُعَبِّرُ عَلَيْهِمْ ) مَوَازِينَهُمْ وَمَكَايِيلَهُمْ فَمَا زَادَ زِيَادَةً فَاحِشَةً أَوْ نَقَصَ نُقْصَانًا فَاحِشًا كَسَرَهُ كَمَا يَكْسِرُ الْمِزْمَارِ وَالطَّبْلَ وَنَحْوَهُ وَلَوْ أَمْكَنَ الِانْتِفَاعُ بِهِ لِغَيْرِ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ لِأَنَّ إبْقَاءَهُ ضَرَرٌ .

١٣٬٣٤٧ / ١٧٬٤٣٨