فصل في العول والانكسار
الجزء ٣١ · صفحة ٤٤٧وَثَلَاثِ أَخَوَاتٍ لِأُمٍّ أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ ، وَتَعُولُ لِتِسْعَةٍ وَتَصِحُّ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ ، وَصَوَّرَهَا بَعْضٌ بِزَوْجٍ وَسِتِّ أَخَوَاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ فَعَلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ : لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُخْتَيْنِ مِنْ الْأُمِّ الثُّلُثُ ، وَلِلشَّقِيقَيْنِ الثُّلُثَانِ .
وَفِي قَوْلِ ذَلِكَ الْبَعْضِ لَا شَيْءَ لِلْأُخْتَيْنِ لِلْأَبِ ، وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُخْتَيْنِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي لِلشَّقِيقَتَيْنِ ، تَصِحُّ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ ، وَعَلَى مَا قَاسَهُ الْفَرَضِيُّونَ عَلَى قَوْلِهِ : لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْأَخَوَاتِ الْجَمِيعُ عَلَى قَدْرِ سِهَامِهِنَّ لَوْ انْفَرَدْنَ تَصِحُّ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ أَيْضًا ، وَسُمِّيَتْ ، غَرَّاءَ أَيْضًا لِأَنَّهَا حَدَثَتْ فِي زَمَانِ بَنِي أُمَيَّةَ ، فَأَرَادَ الزَّوْجُ النِّصْفَ كَامِلًا فَسَأَلُوا عَنْهَا فُقَهَاءَ الْحِجَازِ فَقَالُوا : لَهُ ثُلُثُ الْمَالِ بِالْعَوْلِ فَشَاعَ ذِكْرُهَا وَاشْتُهِرَتْ فَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ تَشْبِيهًا بِالْكَوْكَبِ الْأَغَرِّ ، وَقِيلَ : إنَّ الْمَيْتَةَ اسْمُهَا الْغَرَّاءُ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ : إنَّهُ إنَّمَا سُمِّيَتْ غَرَّاءَ بِاسْمِ الزَّوْجِ الْأَغَرِّ وَسُمِّيَتْ مَرْوَانِيَّةً وَقَعَتْ فِي زَمَانِ مَرْوَانَ ، وَقِيلَ : عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ ، وَقِيلَ : لِأَنَّ الزَّوْجَ كَانَ مِنْ بَنِي مَرْوَانَ ، وَتَخْصِيصُ هَذِهِ بِالْغَرَّاءِ هُوَ الْمَشْهُورُ .
وَقِيلَ الْغَرَّاءُ هُوَ لَقَبٌ لِكُلِّ عَائِلَةٍ إلَى تِسْعٍ ، وَسَمَّى بَعْضُهُمْ مَسْأَلَةَ زَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ وَشَقِيقَتَيْنِ وَأُخْتٍ لِأَبٍ بِمَرْوَانِيَّةٍ وَلَهُمْ أَيْضًا مَرْوَانِيَّةٌ أُخْرَى وَهِيَ زَوْجَةٌ تَرَكَ زَوْجُهَا عِشْرِينَ دِينَارًا وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا فَوَرِثَتْ دِينَارًا وَدِرْهَمًا فَصُورَتُهَا أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ وَأُخْتَانِ لِأُمٍّ وَشَقِيقَتَانِ ، فَلِلزَّوْجَاتِ خُمْسُ الْمَالِ بِالْعَوْلِ فَهُوَ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ وَأَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ لِكُلِّ زَوْجَةٍ دِينَارٌ وَدِرْهَمٌ ، سُئِلَ عَبْدُ الْمَلِكِ فَأَجَابَ بِذَلِكَ الثَّانِيَةُ : نِصْفَانِ وَثَلَاثَةُ أَسْدَاسٍ