شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تتمة قال السلطان صح عندي هلال الصوم أو الإفطار

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٠

وَالْأَكْثَرُ عَلَى إجَازَةِ الِاكْتِحَالِ نَهَارًا مُطْلَقًا ، وَقِيلَ : إنْ لَمْ يُخْلَطْ بِدَوَاءٍ يُؤْكَلُ .

S( وَالْأَكْثَرُ عَلَى إجَازَةِ الِاكْتِحَالِ نَهَارًا مُطْلَقًا ) وَلَوْ كَانَ فِيهِ طَعَامٌ ، وَهَذَا لَا يَظْهَرُ إلَّا أَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الشَّيْخِ : أَجَازَهُ أَكْثَرُهُمْ إلَخْ ، بِلَا ذَكَرٍ لِقَيْدِ انْتِفَاءِ الطَّعَامِ ، وَلَعَلَّهُ لِأَنَّ الْعَيْنَ لَا تُوصِلُ إلَى الْحَلْقِ ، ( وَقِيلَ : إنْ لَمْ يُخْلَطْ بِدَوَاءٍ يُؤْكَلُ ) ، وَإِنْ خُلِطَ بِدَوَاءٍ يُؤْكَلُ فَلَا يَجُوزُ ، وَهَذَا يُنَاسِبُ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ : إنَّهُ لَا يُفْطَرُ إلَّا بِمَا يُؤْكَلُ ، فَلَعَلَّ هَذَا قَوْلُهُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَائِلُهُ رَاعَى أَنَّ الْبَدَنَ أجبد لِمَا يُؤْكَلُ ، وَفِيهِ أَنَّ النَّاقِضَ مَا وَصَلَ الْجَوْفَ لَا مَا دَخَلَ الْعُرُوقَ مِنْ خَارِجٍ ، وَإِنْ اكْتَحَلَ بِدَوَاءٍ يُؤْكَلُ أَوْ لَا يُؤْكَلُ وَلَمْ يَصِلْ جَوْفَهُ فَلَا يُفْطِرُ ، وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ الِاكْتِحَالَ لِلصَّائِمِ مُطْلَقًا ، وَعَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ إنْ اكْتَحَلَ قَضَى يَوْمًا ، وَعَنْ قَتَادَةَ وَبَعْضِ أَصْحَابِنَا كَرَاهَتُهُ بِالصَّبْرِ وَعَدَمُهَا بِالْإِثْمِدِ ، وَمَنْ وَجَدَ طَعْمَ الْكُحْلِ الْمَخْلُوطِ بِدَوَاءٍ يُؤْكَلُ فِيهِ نَهَارًا فَلَا ضَيْرَ عَلَيْهِ ، وَوَجْهُ جَوَازِ الِاكْتِحَالِ نَهَارًا أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَازَهُ أَوْ فَعَلَهُ وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ طَعَامًا ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ فِيهِ .

٢٬٧٤٠ / ١٧٬٤٣٨