شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيمن لا يجوز له الإفطار

الجزء ٦ · صفحة ٣٧٥

( وَلَزِمَ مَنْ قَاءَ عَمْدًا ) بِإِصْبَعِهِ أَوْ مُدَاوَمَةِ النَّظَرِ إلَى شَيْءٍ ( قَضَاءٌ ) لِلْمَاضِي ، وَقِيلَ : لِيَوْمِهِ ( فَقَطْ ) ، لِأَنَّهُ الْوَارِدُ فِي الْحَدِيثِ ، دُونَ الْكَفَّارَةِ ، ( قِيلَ : وَكَفَّارَةٌ أَيْضًا ) ، وَتَقَدَّمَ الْقَوْلَانِ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ قَوْلِهِ : " بَابٌ : أُبِيحَ الْإِفْطَارُ " وَالْقَوْلُ الثَّانِي هُوَ مُخْتَارُ الدِّيوَانِ ( لِفِعْلِهِ الْمُحَرَّمَ ) ، فَإِنَّ كُلَّ فِعْلٍ يُفْسِدُ الصَّوْمَ حَرَامٌ ، ( أَصْلُهُ ) : أَيْ الْقَيْءِ ( الْأَكْلُ ) فَإِنَّ الْآكِلَ عَمْدًا يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ وَالْمُغَلَّظَةُ ، فَكَذَا الْقَائِي عَمْدًا ، وَقِيلَ : يُعِيدُ يَوْمَهُ فَقَطْ ، وَقِيلَ : مَعَ الْكَفَّارَةِ ، ( وَمَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا فَلَا ) بَدَلَ ( عَلَيْهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَقِيلَ : ) عَلَيْهِ ( بَدَلُ يَوْمِهِ ) ، وَكَذَا مَنْ جَامَعَ نِسْيَانًا كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا ، وَقِيلَ : تَلْزَمُهُ الْمُغَلَّظَةُ وَالِانْهِدَامُ ، وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ ، كَمَا أَنَّ الْقَاتِلَ خَطَأً يُعْتِقُ رَقَبَةً وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : الِانْهِدَامُ ، فَذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ فِيهِ ، ( وَ ) إنْسَانٌ ( صَائِمٌ بِنِسْيَانِ غُسْلٍ ) مِنْ جَنَابَةٍ أَوْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ ( يُعِيدُ صَوْمَهُ ) : أَيْ الْأَيَّامَ الَّتِي نَسِيَ فِيهَا ، ( وَ ) يُعِيدُ الصَّائِمُ ( يَوْمَهُ إنْ وَطِئَ بِهِ ) : أَيْ بِنِسْيَانٍ ، ( وَقِيلَ : بِسُقُوطِهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ) ، وَنَصُّهُ : وَرَخَّصَ أَنْ لَا يُعِيدَ مُتَجَامِعَانِ بِنِسْيَانٍ وَلَوْ لِيَوْمِهِمَا ، ( وَكَذَلِكَ نَاسِي الْغُسْلِ لَا بَدَلَ عَلَيْهِ ) فِي قَوْلٍ ، ( وَالْأَوَّلُ ) فِيهِمَا ( أَصَحُّ ) ، وَقِيلَ : بِالِانْهِدَامِ بِالْجِمَاعِ نِسْيَانًا دُونَ الْكَفَّارَةِ ، وَقِيلَ : مَعَهَا وَهُوَ ضَعِيفٌ ، إذْ لَا كَفَّارَةَ عَلَى غَيْرِ عَمْدٍ إذْ لَا ذَنْبَ فِي غَيْرِ عَمْدٍ .

٢٬٨٧٥ / ١٧٬٤٣٨