شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب الصوم المندوب

الجزء ٦ · صفحة ٣٩٨

وَإِنْ نَوَى إفْطَارًا إنْ عَنَّ لَهُ كَانَ عَلَى نَوَاهُ مَا لَمْ يَبْلُغْ نِصْفَ النَّهَارِ .

S( وَإِنْ نَوَى إفْطَارًا إنْ عَنَّ ) عَرَضَ ( لَهُ ) الْإِفْطَارُ أَيْ مَا يَحْتَاجُ مَعَهُ إلَى الْإِفْطَارِ ، وَلَوْ قَدَرَ عَلَى الَّذِي يُفْعَلُ مَعَ الصَّوْمِ عَيَّنَ مَا يَعْرِضُ لَهُ أَوْ عَمَّمَ كُلَّ مَا يَصْعُبُ مَعَهُ الصَّوْمُ ( كَانَ عَلَى نَوَاهُ مَا لَمْ يَبْلُغْ نِصْفَ النَّهَارِ ) ، فَإِنْ بَلَغَ النِّصْفَ وَعَنَّ لَهُ فَلَا يُفْطِرْ ، وَلَوْ نَوَى النَّهَارَ كُلَّهُ ، وَقِيلَ : إذَا عَرَضَ لَهُ بَعْدَ مَا بَلَغَ نِصْفَ النَّهَارِ فَلَا يُفْطِرُ إنْ أَهْمَلَ الْحَدَّ أَوْ نَوَى النِّصْفَ ، وَإِنْ نَوَى أَنَّهُ يُفْطِرُ وَلَوْ عَنَّ لَهُ بَعْدَ نِصْفِ النَّهَارِ فَإِنَّهُ عَلَى شَرْطِهِ ، فَإِنْ نَوَى إفْطَارًا وَلَوْ إنْ عَنَّ لَهُ وَقَبْلَ النِّصْفِ أَوْ فِي وَقْتٍ كَهَذَا فَهُوَ عَلَى شَرْطِهِ ، وَقِيلَ : جَائِزٌ لَهُ الْإِفْطَارُ وَلَوْ لَمْ يَسْتَثْنِ فِي نَفْسِهِ مَا لَمْ يَبْلُغْ النِّصْفَ ، وَقِيلَ : يَأْكُلُ وَإِنْ لَمْ يَسْتَثْنِ مَا لَمْ يَنْتَصِفْ النَّهَارُ إنْ طَلَبَ لِلْأَكْلِ ، وَقِيلَ : لَهُ الْأَكْلُ فِي أَيِّ وَقْتٍ طَلَبَ وَلَوْ لَمْ يَسْتَثْنِ إذَا قَصَدَ بِالْأَكْلِ رِضَى الطَّالِبِ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ فَلَهُ أَجْرُ الصَّوْمِ وَأَجْرُ رِضَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَأَكْلُهُ ، وَإِنْ قَالَ : أَصُومُ غَدًا إنْ لَمْ أَجِدْ مَا آكُلُ أَوْ إنْ لَمْ أُسَافِرْ غَدًا ، أَوْ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، أَوْ إلَّا إنْ طَلَبَنِي أَحَدٌ إلَى الْأَكْلِ فَلَهُ شَرْطُهُ مَا لَمْ يَنْتَصِفْ النَّهَارُ ، وَلَهُ الْإِفْطَارُ إنْ قَالَ : أَصُومُ إنْ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَوْ إرَادَتِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَائِدَةٌ .

٢٬٨٩٨ / ١٧٬٤٣٨