شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

جامعة لا عذر بالحياء في تأخير الغسل للصائم

الجزء ٦ · صفحة ٤٤٢

وَقِيلَ عَنْ بَشِيرٍ مِنْ أَصْحَابِنَا الْعُمَانِيِّينَ رَحِمَهُمُ اللَّهُ : أَنَّهُ إنْ تَكَلَّمَ بِنِيَّتِهِ لَزِمَهُ الْوَفَاءُ ، وَلَزِمَهُ الْقَضَاءُ إنْ نَقَضَهَا ، وَإِنْ نَوَى وَلَمْ يُكَلِّمْ بِهَا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ، وَقَالَ مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ : لَزِمَتْهُ ، تَكَلَّمَ أَوْ لَمْ يَتَكَلَّمْ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ وَأَبُو ثَوْرٍ وَمَالِكٌ : إذَا نَقَضَ النَّفَلَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لَزِمَهُ قَضَاؤُهُ ، وَإِنْ نَوَى نَافِلَةً وَهُوَ فِي حَالٍ لَا تَجُوزُ مِنْهُ وَلَمْ يَعْلَمْ فَلَا عَلَيْهِ أَدَاءٌ وَلَا قَضَاءٌ ، مِثْلُ أَنْ يَنْوِيَ صَلَاةَ رَكْعَتَيْنِ الْآنَ فَقَامَ يُصَلِّي فَبَانَ لَهُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى طَهَارَةٍ ، وَمَنْ نَهَاهُ وَالِدُهُ أَوْ أُمُّهُ عَنْ نَفْلٍ لَا يَضُرُّهُ فَفَعَلَهُ فَلَهُ الثَّوَابُ وَلَا عِقَابَ عَلَيْهِ فِي مُخَالَفَتِهِمَا ، وَفِي كُتُبِ أَصْحَابِنَا الْعُمَانِيِّينَ : إنَّ الَّذِي يَقْضِي رَمَضَانَ إنْ سَافَرَ فَأَفْطَرَ يَصِحُّ لَهُ مَا قَضَاهُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، وَأَنَّ عَلَيْهِ الْعَمَلَ .

٢٬٩٤٢ / ١٧٬٤٣٨