شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

جامعة لا عذر بالحياء في تأخير الغسل للصائم

الجزء ٦ · صفحة ٤٤٤

وَفِي الْأَثَرِ " : يُصَامُ عَنْ الْحَيِّ الْعَاجِزِ أَوْ يُطْعَمُ ، وَأَمَّا الْمَيِّتُ فَلَا يُطْعَمُ عَنْهُ وَلَوْ أَوْصَى بِالْإِطْعَامِ ، بَلْ يُصَامُ ، وَالْأَوْلَى فِي الصَّوْمِ عَنْ الْحَيِّ أَكْبَرُ بَنِيهِ ، وَذَلِكَ مَذْهَبُ أَصْحَابِنَا مِنْ أَهْلِ عُمَانَ ، وَالْمَشْهُورُ فِي الْمَغْرِبِ أَنَّهُ إنْ أَوْصَى بِالصَّوْمِ صَامُوا أَوْ أَطْعَمُوا ، وَالْإِطْعَامُ أَوْلَى ، وَإِنْ أَوْصَى بِالْإِطْعَامِ أَطْعَمُوا ، وَمَذْهَبُ أَهْلِ عُمَانَ فِي ذَلِكَ أَوْلَى لِأَنَّهُ أَوْصَى بِالصَّوْمِ فَلْيُنَفِّذُوا مَا أَوْصَى بِهِ وَهُوَ الصَّوْمُ ، وَإِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ الصَّوْمُ فَكَيْفَ يَقُومُ عَنْهُ الْإِطْعَامُ ، وَمَنْ أَهْلِ عُمَانَ رَحِمَهُمُ اللَّهُ مَنْ قَالَ بِاخْتِيَارِ الْإِطْعَامِ عَلَى الصَّوْمِ كَمَا قَالَ الْمَغَارِبَةُ ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ وَالزُّهْرِيِّ وَالْحَسَنِ ، وَعَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ : لَا يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ ، وَرُوِيَ ذَلِكَ حَدِيثًا ، وَجَاءَ حَدِيثٌ آخَرُ : ﴿ اقْضُوا عَنْهُمْ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ إذَا أَوْصَوْا بِهِمَا ﴾ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِصِحَّةِ مَا يُرْوَى فِي ذَلِكَ .

٢٬٩٤٤ / ١٧٬٤٣٨