جامعة لا عذر بالحياء في تأخير الغسل للصائم
الجزء ٦ · صفحة ٤٤٥وَالْإِطْعَامُ غَدَاءٌ وَعَشَاءٌ لِمَنْ أَفْطَرَ كَحَائِضٍ وَنُفَسَاءَ وَمُسَافِرٍ وَطِفْلٍ ، أَوْ فَطُورٌ وَسَحُورٌ ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : مُدَّانِ مِنْ بُرٍّ لِكُلِّ يَوْمٍ ، وَقَالَ : الشَّافِعِيُّ وَالزُّهْرِيُّ : مُدٌّ لِكُلِّ يَوْمٍ ، وَعَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ مِنْ رَمَضَانَ لَمْ يَقْضِهِ فَلْيُطْعِمْ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ ﴾ وَرُوِيَ : ﴿ فَلْيُطْعِمْ عَنْ كُلِّ مِسْكِينٍ ﴾ وَرُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ﴿ أَنَّهُ أَمَرَ امْرَأَةً أَنْ تَصُومَ عَنْ أُخْتٍ لَهَا مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صِيَامٌ ﴾ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ شَهْرُ رَمَضَانَ أَطْعَمَ فَقُضِيَ عَنْهُ أَجْزَأَهُ ﴾ وَالْمُتَبَادَرُ أَنَّهُ صِيمَ عَنْهُ ، وَفِي رِوَايَةٍ : ﴿ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ شَهْرُ رَمَضَانَ أُطْعِمَ عَنْهُ ﴾ وَمَنْ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ : إنَّ عَلَيَّ شَهْرَ رَمَضَانَ ، أَوْ عَلَيَّ صَوْمُ كَذَا وَكَذَا يَوْمًا ، أَوْ عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا لِلْفُقَرَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، أَوْ قَالَ : عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا زَكَاةً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ لَمْ يَجِبْ عَلَى الْوَرَثَةِ إنْفَاذُهُ ، إلَّا إنْ قَالَ مَعَ ذَلِكَ : أَنْفِذُوا ذَلِكَ عَنِّي وَرُوِيَ أَنَّ حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ أَفْطَرَتَا مِنْ نَفْلٍ فَأَمَرَهُمَا بِقَضَاءٍ ، فَيَقُولُ بَعْضٌ : هَذَا أَمْرُ نَدْبٍ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُمِّ هَانِئٍ ﴿ إنْ شِئْتِ فَاقْضِيهِ وَإِنْ شِئْتِ فَلَا تَقْضِيهِ ﴾ قُلْتُ : أَمَرَهُمَا لِلْوُجُوبِ وَإِنَّمَا أَبَاحَ لِأُمِّ هَانِئٍ أَنْ لَا تَقْضِيَهُ لِأَنَّهَا أَفْطَرَتْ لِعِبَادَةٍ هِيَ شُرْبُ سُؤْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا مَرَّ ، وَلَا سِيَّمَا أَنَّهُ أَفْطَرَتْ عَائِشَةُ لِجَهْدٍ أَصَابَهَا فَأَمَرَهَا مَعَهُ بِالْقَضَاءِ وَالصَّوْمِ أَوْ الْإِطْعَامِ مِنْ الثُّلُثِ ، وَلِلْوَرَثَةِ أَنْ يَسْتَأْجِرُوا ، وَإِذَا جَهِلَ حَالَ الْوَرَثَةِ كَفَى قَوْلِ الْقَائِلِ مِنْهُمْ : إنِّي فَرَغْتُ مِنْ صَوْمِ مَا نَابَنِي وَكَذَا الْأَجِيرُ ، وَمَنْ