شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

جامعة لا عذر بالحياء في تأخير الغسل للصائم

الجزء ٦ · صفحة ٤٤٧

وَيَجُوزُ الْإِفْطَارُ لِمَنْ لَا يَشْتَهِي الطَّعَامَ وَهُوَ التَّمْرُ وَالْخُبْزُ ، قُلْتُ : بَلْ كُلُّ بَلَدٍ بِحَسَبِ طَعَامِهِمْ وَحَالِهِمْ ، وَقِيلَ : لَا يُفْطِرُ إلَّا إنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الصَّوْمِ ، وَقِيلَ : إذَا كَانَ لَا يَأْكُلُ مَا يَصِلُ بِهِ اللَّيْلَ وَلَوْ كَانَ يَشْتَهِي الطَّعَامَ ، وَإِذَا كَانَ يَنْقُصُ عَقْلُهُ بِالصَّوْمِ أَفْطَرَ ، وَكَانَ إنْ اشْتَدَّتْ عَلَيْهِ مَشَقَّةُ الصَّوْمِ جِدًّا أَوْ يَزْدَادُ مَرَضُهُ أَوْ حُدُوثُ عِلَّةٍ أَوْ اسْتِمْرَارُهَا وَلَا يُفْطِرُ نَهَارًا فِي قَوْلِ جُمْهُورِ أَصْحَابِنَا ، وَلَوْ كَانَ لَا يَقْدِرُ وَلَكِنْ يَأْكُلُ قَلِيلًا يُوصِلُهُ إلَى اللَّيْلِ فَيُصْبِحُ عَلَى الْإِفْطَارِ إلَّا إنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ ، قَالَ أَحْمَدُ وَعَطَاءٌ : إذَا غَلَبَ أَفْطَرَ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : إذَا خَافَ أَنْ يُغْلَبَ أَفْطَرَ .

٢٬٩٤٧ / ١٧٬٤٣٨